الصفحة 425 من 551

- { وتكتمون الحق وأنتم تعلمون } ) وقوله { الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله } فكتمان الفضل هو كفران النعمة ولذلك قال بعده: { وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } وقوله: { ولا يكتمون الله حديثا } قال ابن عباس: إن المشركين إذا رأوا أهل القيامة لا يدخل الجنة إلا من لم يكن مشركا قالوا { والله ربنا ما كنا مشركين } فتشهد عليهم جوارحهم فحينئذ يودون أن لم يكتموا الله حديثا . وقال الحسن: في الآخرة مواقف في بعضها يكتمون وفي بعضها لا يكتمون ، وعن بعضهم لا يكتمون الله حديثا هو أن تنطق جوارحهم .

كثب: قال: { وكانت الجبال كثيبا مهيلا } أي رملا متراكما وجمعه أكثبة وكثب وكثبان ، والكثيبة القليل من اللبن والقطعة من التمر سميت بذلك لاجتماعها ، وكثب إذا اجتمع ، والكاتب الجامع ، والتكثيب الصيد إذا أمكن من نفسه ، والعرب تقول أكتبك الصيد فارمه ، وهو من الكث أي القرب .

كثر: قد تقدم أن الكثرة والقلة يستعملان في الكمية المنفصلة كالأعداد ، قال: { وليزيدن كثيرا } - { وأكثرهم للحق كارهون } - { بل أكثرهم لا يعلمون الحق } قال: { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة } وقال: { وبث منهما رجالا كثيرا ونساء } - { ود كثير من أهل الكتاب } إلى آيات كثيرة وقوله { بفاكهة كثيرة } فإنه جعلها كثيرة اعتبارا بمطاعم الدنيا ، وليست الكثرة إشارة إلى العدد فقط بل إلى الفضل ، ويقال عدد كثير وكثار وكاثر: زائد ، ورجل كاثر إذا كان كثير المال ، قال الشاعر:

( ولست بالأكثر منهم خصى ** وإنما العزة للكاثر )

والمكاثرة والتكاثر التباري في كثرة المال والعز ، قال: { ألهاكم التكاثر } وفلان مكثور أي مغلوب في الكثرة ، والمكثار متعارف في كثرة الكلام ، والكثر الجمار الكثير وقد حكي بتسكين الثاء ، وروي لا قطع في ثمر ولا كثر وقوله { إنا أعطيناك الكوثر } قيل هو نهر في الجنة يتشعب عنه الأنهار ، وقيل بل هو الخير العظيم الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد يقال للرجل السخي كوثر ويقال تكوثر الشيء كثر كثرة متناهية ، قال الشاعر: ( وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا ** )

كدح: الكدح السعي والعناء ، قال: { إنك كادح إلى ربك كدحا } وقد يستعمل استعمال الكدم في الأسنان ، قال الخليل: الكدح دون الكدم .

كدر: الكدر ضد الصفاء ، يقال عيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت