الصفحة 453 من 551

)وقوله { إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا } فإشارة إلى ما حمل من النبوة والوحي وقوله { أو ألقى السمع وهو شهيد } فعبارة عن الإصغاء إليه وقوله { فألقي السحرة سجدا } فإنما قال ألقي تنبيها على أنه دهمهم وجعلهم في حكم غير المختارين .

لم: تقول لممت الشيء جمعته وأصلحته ومنه لممت شعثه . قال { وتأكلون التراث أكلا لما } واللمم مقاربة المعصية ويعبر به عن الصغيرة ويقال فلان يفعل كذا لمما أي حينا بعد حين وكذلك قوله { الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم } وهو من قولك ألممت بكذا أي نزلت به وقاربته من غير مواقعة ، ويقال زيارته إلمام أي قليلة ، ولم نفي للماضي وإن كان يدخل على الفعل المستقبل ويدخل عليه ألف الاستفهام للتقرير نحو { ألم نربك فينا وليدا } - { ألم يجدك يتيما فآوى } .

لما: يستعمل على وجهين ، أحدهما: لنفي الماضي وتقريب الفعل نحو { ولما يعلم الله الذين جاهدوا } . والثاني: علما للظرف نحو { فلما أن جاء البشير } أي في وقت مجيئه وأمثلتها تكثر .

لمحا: اللمح لمعان البرق ورأيته لمحة ابرق ، قال تعالى: { كلمح بالبصر } ويقال لأرينك لمح باصرا أي أمرا واضحا .

لمز: اللمز الاغتياب وتتبع المعاب ، يقال لمزه يلمزه ويلمزه ، قال تعالى: { ومنهم من يلمزك في الصدقات } - { الذين يلمزون المطوعين } - { ولا تلمزوا أنفسكم } أي لا تلمزوا الناس فيلمزوكم فتكونوا في حكم من لمز نفسه ، ورجل لماز ولمزة كثير اللمز ، قال تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } .

لمس: اللمس إدراك بظاهر البشرة ، كالمس ، ويعبر به عن الطلب كقول الشاعر:

( وألمسه فلا أجده ** ) وقال تعالى: { وأنا لمسنا السماء } الآية ويكنى به وبالملامسة عن الجماع ، وقرئ { لامستم } - / < ولمستم النساء > / حملا على المس وعلى الجماع ، ونهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة وهو أن يقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك ، فقد وجب البيع بيننا واللماسة الحاجة المقاربة .

لهب: اللهب اضطرام النار ، قال { ولا يغني من اللهب } - { سيصلى نارا ذات } - { لهب } واللهيب ما يبدوا من اشتعال النار ، ويقال للدخان وللغبار لهب ، وقوله { تبت يدا أبي لهب } فقد قال بعض المفسرين إنه لم يقصد بذلك مقصد كنيته التي اشتهر بها ، وإنا قصد إلى إثبات النار له وأنه من أهلها وسماه بذلك كما يسمى المشير للحرب والمباشر لها أبو الحرب وأخو الحرب . وفرس ملهب شديد العدو تشبيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت