)وفي غيرها من الآيات . والملكوت مختص بملك الله تعالى وهو مصدر ملك أدخلت فيه التاء نحو رحموت ورهبوت ، قال: { وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض } وقال: { أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض } والمملكة سلطان الملك وبقاعه التي يتملكها ، والمملوك يختص في التعارف بالرقيق من الأملاك ، قال: { عبدا مملوكا } وقد يقال فلان جواد بمملوكه أي بما يتملكه والملكة تختص بملك العبيد ويقال فلان حسن الملكة أي الصنع إلى مماليكه ، وخص ملك العبيد في القرآن باليمين فقال: { ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم } وقوله: { أو ما ملكت أيمانكم } - { أو ما ملكت أيمانهن } ومملوك مقر بالملوكة والملكة والملك ، وملاك الأمر ما يعتمد عليه منه . وقيل القلب ملاك الجسد ، والملاك التزويج ، وأملكوه زوجوه ، شبه الزوج بملك عليها في سياستها ، وبهذا النظر قيل كاد العروس أن يكون ملكا . وملك الإبل والشاء ما يتقدم ويتبعه سائره تشبيها بالملك ، ويقال ما لأحد في هذا ملك وملك غيري قال تعالى { ما أخلفنا موعدك بملكنا } وقرئ بكسر الميم ، وملكت العجين شددت عجنه ، وحائط ليس له ملاك أي تماسك وأما الملك فالنحويون جعلوه من لفظ الملائكة ، وجعل الميم فيه زائدة . وقال بعض المحققين هو من الملك ، قال: والمتولي من الملائكة شيئا من السياسات يقال له ملك بالفتح ، ومن البشر يقال له ملك بالكسر ، فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا ، بل الملك هو المشار إليه بقوله { فالمدبرات أمرا } - { فالمقسمات أمرا } - { والنازعات } ونحو ذلك ومنه ملك الموت ، قال: { والملك على أرجائها } - { على الملكين ببابل } - { قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم } .
ملأ: الملأ جماعة يجتمعون على رأي ، فيملئون العيون رواء ومنظرا والنفوس بهاء وجلالا ، قال: { ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل } - { وقال الملأ من قومه } - { إن الملأ يأتمرون بك } - { قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم } وغير ذلك من الآيات ، يقال فلان ملء العيون أي معظم عند من رآه كأنه ملأ عينه من رؤيته ، ومنه قيل شاب مالئ العين ، والملأ الخلق المملوء جمالا ، قال الشاعر:
( فقلنا أحسنى ملأ جهينا ** ) ومالآته عاونته وصرت من ملئه أي جمعه نحو شايعته أي صرت من شيعته ، ويقال هو ملئ بكذا . والملاءة الزكام الذي يملأ الدماغ ، يقال ملئ فلان وأملأ ، والملء مقدار ما يأخذه الإناء الممتلئ ، يقال أعطني ملأه وملأيه وثلاثة أملائه .
ملا: الإملاء الإمداد ، ومنه قيل للمدة