المنفصل بارتفاعه عما حوله ، وقيل سمي لكونه ناجيا من السيل ، ونجيته تركته بنجوة وعلى هذا: { فاليوم ننجيك ببدنك } ونجوت قشر الشجرة وجلد الشاة ولاشتراكهما في ذلك قال الشاعر:
( فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه ** سيرضيكما منها سنام وغاربه ) وناجيته أي ساررته ، وأصله أن تخلو به في نجوة من الأرض وقيل أصله من النجاة وهو أن تعاونه على ما فيه خلاصه . أو أن تنجو بسرك من أن يطلع عليك ، وتناجى القوم ، قال: { يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى } - { إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة } والنجوى أصله المصدر ، قال: { إنما النجوى من الشيطان } وقال: { ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى } وقوله { وأسروا النجوى الذين ظلموا } تنبيها أنهم لم يظهروا بوجه لأن النجوى ربما تظهر بعد . وقال: { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم } وقد يوصف بالنجوى فيقال هو نجوى وهم نجوى ، قال: { وإذ هم نجوى } والنجي المناجي ويقال للواحد والجمع ، قال: { وقربناه نجيا } وقال: { فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا } وانتجيت فلآنا استخلصته لسري وأنجى فلان أتى نجوة ، وهم في أرض نجاة أي في أرض مستنجى من شجرها العصي والقسي أي يتخذ ويستخلص ، والنجا عيدان قد قشرت ، قال بعضهم يقال نجوت فلانا استنكهته واحتج بقول الشاعر:
نجوت مجالدا فوجدت منه ** كريح الكلب مات حديث عهد ) فإن يكن حمل نجوت على هذا المعنى من أجل هذا البيت فليس في البيت حجة له ، وإنما أراد أني ساررته فوجدت من بخره ريح الكلب الميت . وكني عما يخرج من الإنسان النجو وقيل شرب دواء فما أنجاه أي ما أقامه ، والاستنجاء تحري إزالة النجو أو طلب نجوة لإلقاء الأذى كقولهم تغوط إذ اطلب غائطا من الأرض و طلب نجوة أي قطعة مدر لإزالة الأذى كقولهم استجمر إذا طلب جمارا أي حجرا ، والنجأة بالهمز الإصابة بالعين . وفي الحديث ادفعوا نجأة السائل باللقمة .
نحب: النحب النذر المحكوم بوجوبه ، يقال قضى فلان نحبه أي وفى بنذره ، قال تعالى { فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر } ويعبر بذلك عمن مات كقولهم قضى أجله واستوفى أكله وقضى من الدنيا حاجته ، والنحيب البكاء الذي عه صوت والنحاب السعال .
نحت: نحت الخشب والحجر ونحوهما من الأجسام الصلبة ، قال { وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين }