الصفحة 532 من 551

يلق كذب ، وقرئ { إذ تلقونه بألسنتكم } أي تسرعون الكذب من قولهم جاءت الإبل تلق ، والأولق من فيه جنون وهوج ورجل مالوق ومؤلق وناقة ولقى سريعة ، والوليقة طعام يتخذ من السمن ، والولق أخف الطعن .

وهب: الهبة أن تجعل ملكك لغيرك بغير عوض ، يقال وهبته هبة وموهبة وموهبا ، قال تعالى: { ووهبنا له إسحاق } - { الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق } - { إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا } فنسب الملك إلى نفسه الهبة لما كان سببا في إيصاله إليها ، وقد قرئ / < ليهب لك > / فنسب إلى الله تعالى فهذا على الحقيقة والأول على التوسع . وقال تعالى: { فوهب لي ربي حكما } - { ووهبنا لداود سليمان } - { ووهبنا له أهله } - { ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا } - { فهب لي من لدنك وليا يرثني } - { ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } - { وهب لنا من لدنك رحمة } - { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد } ويوصف الله تعالى وبالواهب والوهاب بمعنى أنه يعطى كلا على استحقاقه ، وقوله { إن وهبت نفسها } والاتهاب قبول الهبة ، وفي الحديث لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي .

وهج: الوهج حصول الضوء والحر من النار ، والوهجان كذلك وقوله { وجعلنا سراجا وهاجا } أي مضيئا وقد وهجت النار توهج ووهج يهج ، ويوهج وتوهج الجوهر تلألأ .

ولى: الولاء والتوالي أن يحصل شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما ، ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان ومن حيث النسبة ومن حيث الدين ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد ، والولاية النصرة ، والولاية تولي الأمر ، وقيل الولاية والولاية نحو الدلالة والدلالة ، وحقيقته تولي الأمر . والولي والمولى يستعملان في ذلك كل واحد منهما يقال في معنى الفاعل أي الموالى ، وفي معنى المفعول أي الموالي ، يقال للمؤمن هو ولي الله عز وجل ولم يرد مولاه ، وقد يقال: الله تعالى ولي المؤمنين ومولاهمء ، فمن الأول قال الله تعالى: { الله ولي الذين آمنوا } - { إن وليي الله } - { والله ولي المؤمنين } - { ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا } - { نعم المولى ونعم النصير } - { واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى } قال عز وجل: { قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس } - { وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه } - { ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق } والوالي الذي في قوله { وما لهم من دونه من وال } بمعنى الولي ونفى الله تعالى الولاية بين المؤمنين والكافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت