الصفحة 550 من 551

)ويقال نفضت يدي عن كذا أي خليت ، وقوله عز وجل { إذ أيدتك بروح القدس } أي قويت يدك ، وقوله { فويل لهم مما كتبت أيديهم } فنسبته إلى أيديهم تنبيه على أنهم اختلقوه وذلك كنسبة القول إلى أفواههم في قوله عز وجل: { ذلك قولهم بأفواههم } تنبيها على اختلافهم . وقوله: { أم لهم أيد يبطشون بها } وقوله: { أولي الأيدي والأبصار } إشارة إلى القوة الموجودة لهم . وقوله { واذكر عبدنا داود ذا الأيد } أي القوة . قوله { حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } أي يعطون ما يعطون عن مقابلة نعمة عليهم في مقارتهم . وموضع قوله { عن يد } في الإعراب حال وقيل بل اعتراف بأن أيديكم فوق أيديهم أي يلتزمون الذل . وخذ كذا أثر ذي يدين ، ويقال فلان يد فلان أي وليه وناصره ، ويقال لأولياء الله هم أيدي الله وعلى هذا الوجه قال عز وجل: { إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم } فإذا يده عليه الصلاة والسلام يد الله وإذا كان يده فوق أيديهم فيد الله فوق أيديهم ، ويؤيد ذلك ما روي لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وقوله تعالى { مما عملت أيدينا } وقوله { لما خلقت بيدي } فعبارة عن توليه لخلقه باختراعه الذي ليس إلا له عز وجل . وخص لفظ اليد ليتصور لنا المعنى إذ هو أجل الجوارح التي يتولى بها الفعل فيما بيننا ليتصور لنا اختصاص المعنى لا لنتصور منه تشبيها ، وقيل معناه بنعمتي التي رشحتها لهم ، والباء فيه ليس كالباء في قولهم قطعته بالسكين بل هو كقولهم خرج بسيفه أي معه سيفه ، معناه خلقته ومعه نعمتاي الدنيوية والأخروية اللتان إذا رعاهما بلغ بهما السعادة الكبرى . وقوله { يد الله فوق أيديهم } أي نصرته ونعمته وقوته ، ويقال رجل يدي وامرأة يدية أي صناع وأما قوله تعال: { ولما سقط في أيديهم } أي ندموا ، يقال سقط في يده وأسقط عبارة عن المتحسر أو عمن يقلب كفيه كما قال عز وجل { فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها } وقوله { فردوا أيديهم في أفواههم } أي كفوا عما أمروا بقبوله من الحق ، يقال رد يده في فمه أي أمسك ولم يجب ، وقيل ردوا أيدي الأنبياء في أفواههم أي قالوا ضعوا أناملكم على أفواهكم واسكتوا ، وقيل ردوا نعم الله بأفواههم بتكذيبهم .

يسر: اليسر ضد العسر ، قال تعالى: { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } - { سيجعل الله بعد عسر يسرا } - { وسنقول له من أمرنا يسرا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت