عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللون وكونها مصونة تحت الجناح ، وبيضة البلد لما يقال في المدح والذم ، أما المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم ، وعلى ذلك قول الشاعر:
( كانت قريش بيضة فتفلقت ** فالمح خالصه لعبد مناف )
وأما الذم فلمن كان ذليلا معرضا لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد أي العراء والمفازة . وبيضتا الرجل سميتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض ، يقال باضت الدجاجة وباض كذا أي تمكن ، قال الشاعر:
( بدا من ذوات الضغن يأوي ** صدورهم فعشش ثم باض )
وباض الحر تمكن وباضت يد المرأة إذا ورمت ورما على هيئة البيض ، ويقال دجاجة بيوض ودجاج بيض .
بيع: البيع إعطاء المثمن وأخذ الثمن ، والشراء إعطاء الثمن وأخذ المثمن ، ويقال للبيع الشراء وللشراء البيع وذلك بحسب ما يتصور من الثمن والمثمن وعلى ذلك قوله عز وجل: { وشروه بثمن بخس } وقال عليه السلام: لا يبيعن أحدكم على بيع أخيه أي لا يشتري على شراه ، وأبعت الشيء عرضته للبيع نحو قول الشاعر:
( فرسا فليس جواده بمباع ** )
والمبايعة والمشارة تقالان فيهما ، قال الله تعالى: { وأحل الله البيع وحرم الربا } وقال { وذروا البيع } وقال عز وجل: { لا بيع فيه ولا خلال } - { لا بيع فيه ولا خلة } وبايع السلطان إذا تضمن بذل الطاعة له بما رضخ له ويقال لذلك بيعة ومبايعة وقوله عز وجل { فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به } إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى: { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } وإلى ما ذكر في قوله تعالى: { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم } الآية . وأما الباع فمن الواو بدلالة قولهم: باع في السر يبوع إذا مد باعه .
بال: البال الحال التي يكترث بها ولذلك يقال ما باليت بكذا بالة أي ما اكترثت به ، قال: { كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم } وقال: { فما بال القرون الأولى } أي حالهم وخبرهم ، ويعبر بالبال عن الحال الذي ينطوي عليه الإنسان فيقال خطر كذا ببالي .
بين: موضوع للخلالة بين الشيئين ووسطهما قال تعالى: { وجعلنا بينهما زرعا } يقال بان كذا أي انفصل وظهر ما كان مستترا منه ، ولما اعتبر فيه معنى الانفصال والظهور استعمل في كل واحد منفردا فقيل للبئر البعيدة القعر بيون لبعد ما بين الشفير والقعر لانفصال