فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 647

يعدوان دارعين، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وعلى الحرس تلك الليلة محمد ابن مسلمة، وأدلج عليه السلام في السحر وكان قد رد جماعة من المسلمين لصغرهم، منهم أسامة بن زيد وابن عمرو وزيد بن ثابت وأبو سعيد الخدري والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وعرابة بن أوس وعمرو بن حزم. انتهى. هكذا ذكر جماعة من أهل السير منهم ابن إسحاق أن البراء بن عازب ممن رده رسول الله في ذلك اليوم، وحديثه في البخاري يدل على شهوده القتال ذلك اليوم. انتهى. وأجاب من رآه مطيقا، وكان منهم سمرة بن جندب ورافع بن خديج ولهما خمس عشرة سنة، وكان المسلمون ألف رجل ويقال تسعمائة والمشركون ثلاثة آلاف لاجل فيهم سبعمائة دارع ومائتا فارس وثلاثة آلاف بعير، ونزل عليه السلام بأحد ورجع عنه عبد الله بن أبي بنحو ثلث العسكر فيمن تبعه من قومه وقال: يخالفني ويسمع من غيري، فتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر يوبخهم ويحرضهم على الرجوع ويقول: تعالوا قاتلوا في سبيل أو ادفعوا، قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع. فرجع عنهم وسبهم. وسأله قوم من الأنصار أن يستعينوا بحلفائهم من يهود فأبى، فسلك حرة بني حارثة وقال: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب؟ فخرج به بعض الأنصار حتى سلك في حائط لبعض المنافقين وكان أعمى، فقام يحثو التراب في وجوه المسلمين ويقول: لا أحل لك أن تدخل في حائطي إن كنت رسول الله. فابتدره القوم ليقتلوه، فقال: لا تقتلوه فهذا أعمى القلب والبصر. ونفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل الشعب من أحد في عدوة الوادي وجعل ظهره إلى أحد، ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم، فلما أصبح يوم السبت تعبأ للقتال وهو في سبعمائة فيهم خمسون فارسا، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير وقال:"إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ووطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم"كذا في البخاري من حديث البراء. وفي حديث ابن عباس عند أحمد والطبراني والحاكم أنه صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع ثم قال:"احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرفوا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا". وجعل على إحدى المجنبتين الزبير بن العوام، وعلى الأخرى المنذر بن عمرو، وظاهر رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت