فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 647

أصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجو أن يعطاها، فقال:"أين علي بن أبي طالب؟"فقالوا: يا رسول الله هو يشتكي عينيه. قال:"فأرسلوا إليه". فأتى، فبصق رسول الله في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. قال:"أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم". وفي حديث سلمة ابن الأكوع عند مسلم: فلما أتينا خيبر خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه يقول:

قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

قال فبرز له عمي عامر فقال:

قد عملت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر

قال فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر بسفل له فرجع على نفسه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه رحمه الله. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: بطل عمل عامر، قتل نفسه. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله بطل عمل عامر؟ فقال رسول الله:"من قال ذلك؟"قلت: ناس من أصحابك. قال:"كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين". وفي رواية البخاري ومسلم وجمع بين إصبعيه:"إنه لجاهد مجاهد، قل عربي مشى بها مثله". وفي مسلم: قال سلمة وخرج مرحب فقال:

قد علمت خيبر أني مرحب ...

شاكي السلاح بطل مجرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت