فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 647

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال علي رضي الله عنه:

أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث غابات كريه المنظره

أوفيهم بالصاع كيل السندره

قال فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه. انتهى. وعند ابن إسحاق: لما دنا من حصنهم اطلع يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، فقال: علوتم وما أنزل على موسى. ثم خرج ياسر أخو مرحب، فبرز إليه الزبير، فقالت صفية أمه: يا رسول الله يقتل ابني. فقال:"بل ابنك يقتله إن شاء الله". فقتله الزبير رضي الله عنه.

قال ابن إسحاق: وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر في حصنهم الوطيح والسلالم، حتى إذا أيقنوا الهلاك سألوهم أن يسيرهم، وأن يحقن دماءهم، ففعل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حاز الأموال كلها الشق والنطاة والكتيبة وجميع حصونهم إلا ما كان من ذينك الحصنين. فلما سمع بهم أهل فدك أنهم قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يسيرهم وأن يحقن دماءهم ويخلوا له الأموال.

وكانت خيبر بين المسلمين، وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركابز وقال حماد بن سلمة: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم، فغلب على الزرع والأرض والنخل فصالحوه على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم ولرسول الله الصفراء والبيضاء، واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا، فإن فعلوا فلا ذمة ولا عهد، فغيبوا مسكا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب كان احتمله إلى خيبر حين أجليت النضير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعم حيي:"ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير؟"فقال: أهبته النفقات والحروب. فقال:"العهد قريب والمال أكثر من ذلك". فدفعه رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت