فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خرجوا إلينا فصلى بنا علي ثم صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمت همدان جميعا، فكتب علي إلى رسول الله بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه وقال:"السلام على همدان، السلام على همدان". وأصل الحديث في صحيح البخاري. ولأحمد وأبي داود والترمذي عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حديث سن لا أبصر القضاء، قال فوضع يده على صدري وقال:"اللهم ثبت لسانه واهد قلبه". وقال:"يا علي إذا جلس إليك الخصمان لا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر..."ا لحديث. انتهى.
وقدم وفد مزينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى البيهقي عن النعمان بن مقرن قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة رجل من مزينة، فلما أردنا أن ننصرف قال:"يا عمر زود القوم". فقال: ما عندي إلا شيء من تمر ما أظنه يقع من القوم موقعا. قال:"انطلق فزودهم". قال: فانطلق بهم عمر فأدخلهم منزله ثم أصعدهم إلى علية، فلما دخلنا إذا فيه من التمر مثل الجمل الأورق، فأخذ القوم منه حاجتهم. قال النعمان: وكنت في آخر من خرج، فنظرت وما أفقد موضع تمرة من مكانها.
وقدم وفد نجران عليه صلى الله عليه وسلم سنة عشر.
قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نجران بالمدينة، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: لما قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلوا عليه مسجده، فحانت صلاتهم فقاموا يصلون في مسجده، فأراد الناس منعهم، فقال رسول الله:"دعوهم". فاستقبلوا المشرق فصلوا صلاتهم. قال وحدثني يزيد بن سفيان عن ابن البيلماني عن كرز بن علقمة قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران ستون راكبا منهم أربعة وعشرون رجلا من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة نفر يؤول إليهم أمرهم: العاقب أمير القوم، وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم والذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره، واسمه عبد المسيح، والسيد: ثمالهم، وصاحب رجلهم ومجتمعهم واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أخو بني بكر ابن وائل أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب