فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 647

وقدم وفد سلامان في شوال سنة عشر كما قال الواقدي، وهم ستة عشر نفرا فأسلموا، وشكوا إليه جدب بلادهم فدعا لهم، ثم ودعوه وأمر لهم بالجوائز فرجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد أمطرت ذلك اليوم الذي دعا لهم فيه تلك الساعة.

وقدم وفد بني عبس فقالوا: يا رسول الله قدم علينا قراؤنا فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا. فقال عليه السلام:"اتقوا الله حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا". وسألهم رسول الله عن خالد بن سنان هل له عقب؟ فأخبروه أنه لا عقب له، كانت له ابنة فانقرضت، وأنشأ رسول الله يحدث أصحابه عن خالد بن سنان فقال:"نبي ضيعه قومه".

وقدم وفد غامد كما قال الواقدي، وكانوا عشرة فأقروا بالإسلام، وكتب لهم كتابا فيه شرائع الإسلام. وأمر أبي بن كعب فعلمهم قرآنا وأجازهم عليه السلام وانصرفوا.

وقدم وفد الأزد سنة عشر، ذكر أبو نعيم في كتاب معرفة الصحابة والحافظ أبو موسى المديني من حديث أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني قال: حدثني علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي قال: حدثني أبي عن جدي سويد بن الحارث قال: وفدت سابع سبعة من قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخلنا عليه وكلمناه وأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا فقال:"من أنتم؟"قلنا: مؤمنون. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة قولكم وإيمانكم"؟ قلنا: خمس عشرة خصلة: خمس منها أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا أن نعمل بها، وخمس تخلقنا بها في الجاهلية فنحن عليها الآن إلا أن تكره منها شيئا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما الخمس التي أمرتكم بها رسلي أن تؤمنوا بها"؟ قالوا: أمرتنا أن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت. قال:"والخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها؟"قلنا: أمرتنا أن نقول لا إله إلا الله، ونقيم الصلاة، ونؤدي الزكاة، ونصوم رمضان، ونحج البيت من استطاع إليه سبيلا. قال:"وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية؟"قالوا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والرضا بمر القضاء، والصدق في مواطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت