فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 647

وللبخاري أن أبا موسى قال: يا رسول الله إن أرضنا بها شراب من الشعير المزر وشراب من العسل البتع، فقال:"كل مسكر حرام". فانطلقا. فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائما وقاعدا وعلى راحلتي، وأتفوقه تفوقا. قال: أما أنا فأقوم وأنام وأحتسب نومتي كما احتسب قومتي. فضرب فسطاطا فجعلا يتزاوران، فزار معاذ أبا موسى، فإذا رجل موثق، فقال: ما هذا؟ فقال أبو موسى: يهودي أسلم، ثم ارتد. فقال معاذ: لأضربن عنقه. انتهى.

رجعنا إلى حديث الوفد. فقال رجل منهم يقال له زرارة بن عمرو: يا رسول الله إني رأيت في سفري هذا عجبا. قال:"وما رأيت؟"قال: رأيت أتانا تركتها في الحي كأنها ولدت جديا أسفع أحوى. فقال له رسول الله:"هل تركت أمة لك مصرة على حمل؟"قال: نعم. قال:"فإنها ولدت لك غلاما وهو ابنك". قال يا رسول الله ما باله أسفع أحوى؟ قال:"ادن مني". فدنا منه، فقال:"هل بك من برص تكتمه؟"قال: والذي بعثك بالحق ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك. قال: يا رسول الله ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان مدملجان ومسكتان. قال:"ذلك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه وبهجته". قال: يا رسول الله ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض. قال:"تلك بقية الدنيا". قال: ورأيت نارا خرجت من الأرض فجالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو وهي تقول: لظى لظى، بصير وأعمى، أطعموني أكلكم وأهلكم ومالكم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تلك فتنة تكون في آخر الزمان". قال: يا رسول الله وما الفتنة؟ قال:"يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس"وخالف رسول الله بين أصابعه"يحسب المسيء فيها أنه محسن، يكون دم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة، وإن مت أدركها ابنك". قال: يا رسول الله ادع الله أن لا أدركها. فقال له رسول الله:"اللهم لا يدركها". فمات وبقي ابنه، وكان ممن خلع عثمان. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت