فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 647

المصاحف ثم نردها إليك، فأرسلت بها إليه، فأمر بنسخها وأرسل إلى كل أفق بمصحف، وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق. انتهى.

ولما دخل شهر ذي الحجة أمر أبو بكر عمر على الحج، فخرج بالناس سنة إحدى عشرة فحج بالناس، واشترى في حجته تلك مولاه أسلم.

ثم دخلت سنة ثلاث عشرة فبعث أبو بكر الجنود إلى الشام، بعث عمرو ابن العاص إلى فلسطين، وبعث يزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل ابن حسنة رضي الله عنهم إلى الشام، وأمرهم أن يأخذوا طريق الشام من أعلى الشام، وخرج أبو بكر مع يزيد يوصيه، ويزيد راكب وأبو بكر يمشي، فقال له يزيد: إما أن تركب وإما أن أنزل. فقال: ما أنا براكب ولا أنت بنازل، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله. ثم مضوا ونزلت الروم بثنية جلق بأعلى فلطسين في سبعين ألفا عليهم تذارق أخو هرقل، فكتب عمرو بن العاص إلى أبي بكر يخبره ويستمده، فكتب أبو بكر إلى خالد وهو بالحيرة يأمره أن يمد أهل الشام بمن معه من أهل القوة، ويستخلف على ضعفة الناس رجلا منهم، وقال له: إذا التقيتم فأنت أمير الجماعة. فسار خالد بأهل القوة، ورد الضعفاء والنساء إلى المدينة، واستخلف على من أسلم بالعراق من العرب وغيرهم المثنى بن حارثة الشيباني.

ثم سار خالد حتى أغار على غسان بمرج راهط، ثم سار حتى نزل على قناة بصرى وعليها أبو عبيدة وشرحبيل ويزيد، فصالح أهل بصرى حين رأوا كثرة العسكر على الجزية، وفتحها الله للمسلمين، وكانت أول مدينة فتحت من مدائن الشام.

ثم ساروا جميعا مددا لعمرو بن العاص إلى فلسطين، فسمع الروم باجتماع المسلمين، فانكشفوا إلى أجنادين، فسار المسلمون إليهم فاقتتلوا قتالا شديدا، فهزم الله المشركين، وقتل المسلمون منهم في المعركة ثلاثة آلاف، واتبعوهم يأسرون ويقتلون، فخرج فل الروم إلى إيلياء وقيسارية ودمشق. وكانت وقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت