كُره لصائمٍ جَمْعُ ريقه فيبلعه، وذَوْقُ طعامٍ وعِلْكٍ قويِّ، فإنْ وَجَدَ طَعْمَهُمَا بِحَلْقه أفطر، وحرُم مضغُ عِلْكٍ يتحلَّل [1] مطلقًا [2] ، وبلعُ نُخامةٍ ويفطر بها، وتُكره قُبْلةٌ ودواعي وَطْء لمن تُحرِّكُ شهوتَه، ويجب اجتنابُ كذبٍ وغيبةٍ وشَتْمٍ.
وسُنَّ لمن شُتم قولُ:"إني صائم"، وتأخيرُ سحورٍ، وتعجيلُ فطرٍ، وكونُه على رطبٍ، فإنْ لم يكن فتمرٌ، وإلاَّ فماءٌ، وقوله عنده:"اللَّهم لك صُمْتُ، وعلى رزقك أفطرتُ، سبحانك وبحمدك، اللَّهمَّ تقبَّل منِّي إنك أنت السميع العليم" [3] .
ومَنْ فاته رمضانُ قضى عددَ أيامِه، وسُن فورًا متتابعًا، ويحرمُ تأخيرُه إلى رمضان آخر بلا عذرٍ، فإنْ فعلَ أطعمَ لكلِّ يومٍ مسكينًا مع القضاء، وإنْ ماتَ
(1) قوله:"يتحلل"ساقط من (ب) .
(2) هنا عبارة مقحمة من (ب) ونصها:"أي: سواء بلع ريقه أو لا".
(3) رواه ابن السني في"عمل اليوم والليلة"رقم: (481)
وقد صحَّ في الباب حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر قال:"ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله"رواه أبو داود في"السنن" (2357) وابن السني في"عمل اليوم والليلة"رقم: (479) ، وحسَّن إسناده الإمامُ الدارقطنيُ وغيرُه. انظر:"عجالة الراغب المتمني" (2/ 545) .