ومما أَسْكَرَ كثيرُه فَقَلِيلُه خَمرٌ مُحرَّم، مِن أيّ شيءٍ كَان, لا يُباحُ إلا لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غَصَّ بها، إن لم يَحْضُرْه غيرُه.
وإذا شَرِبَه المسلمُ مُختارًا عالمًا أنَّ كَثيره يُسْكر حُدَّ حُرٌّ [1] ثمانين، وقِنٌّ أربعين، ويَحرُم عصيرٌ غَلا، أو أَتى عليه ثلاثةُ أيامٍ بلياليهن.
فَصلٌ [في التعزير]
ويَجِبُ تَعزيرٌ في كُلِّ مَعصيةٍ لا حَدَّ فيها، ولا كَفَّارة كَشَتْمٍ وضَرْبٍ، ولا يُزادُ على عَشْرِ ضَربات إلا ما استُثني، ومَنِ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ بلا حاجةٍ عُزِّر.
فَصْلٌ [في حَدِّ السرقة]
مَن سَرَقَ نِصابًا مِن حِرزِه، وهو رُبعْ دينار، أو ثلاثة دراهم خالصَة [2] ، أو ما يَبلُغها قيمة، ولا شبهة، قُطِعَ كَطَرَّارٍ، لا خَائنٌ في وديعةٍ ونحوها؛ بل جاحدُ عارِيةٍ، ولا قطع بآلة لهوٍ ونَحوهِا، ولا مِنْ مَالِ أبيه أو ابنِه أو
(1) قوله:"حر"ساقط من (أ) .
(2) الدينار يكون من الذهب، ومقداره: (25, 4 جرامًا) ورُبْعه يساوي: (06, 1 جرامًا) ، والدرهم يكون من الفضة، ومقداره، (2,975 جرامًا) فيكون مقدار الثلاثة دراهم: (925 , 8 جرامًا) . انظر:"المكاييل والموازين الشرعية"للدكتور علي جمعة (ص 14) .