الصفحة 11 من 247

وفي رواية أخرى أنه أخذ بيده وقبلها، من قبل يد من؟ نزل زيد بن ثابت وقبل يد عبد الله بن عباس رضي الله عن الجميع، فقال له هكذا أمرنا أن نتعامل مع آل بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. إذًا الأدب متبادل، إذا نظرنا في دواوين السنة وفي كتب السير، إذا قرأتم (سير أعلام النبلاء) للحافظ الذهبي -وأنا أنصحكم بقراءته، كما أنصحكم بقراءة (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) ، على أن هذا الأخير غالي الثمن، ولكن لا بأس بالغالي إن قيل حسن، هذا بنصف مليون [1] ، والثاني (سير أعلام النبلاء) جيد هو أيضًا، ولقد قرأتهم والحمد لله داخل السجن، إذا قرأته -خذ كتابًا واستخرج فوائده، سترون هناك أمثلة رائعة، سترون أن هؤلاء فعلًا بهم انتصر الإسلام، وبآدابهم وأخلاقهم بلغ هذا الدين إلى ما بلغ الآن، وبآدابهم وأخلاقهم نشروا هذا العلم، وبآدابهم وأخلاقهم كتبوا هذا العلم، ولولاهم لكنا كالبهائم.

فهذا الإمام الشافعي، محمد بن إدريس المطَّلِبيّ واضع علم أصول الفقه على القول الصحيح، فهناك من قال كما سبق أن بينا في مقدمة أصول الفقه -هناك من قال بأن أول من وضع قواعد أصول الفقه هم الصحابة -رضوان الله عليهم-، ومنهم من جعل هذا الوضع لعلي بن أبي طالب، ومنهم من قال لزين العابدين، ومنهم من قال لجعفر الصادق، ومنهم من قال للأحناف، ومنهم من قال لعلماء الشيعة، ولكن قالوا حتى هؤلاء لو قلنا الصحابة أو غيرهم وضعوا يعني بعض القواعد أو بعض الأبواب، لكن الذي جمع كتابًا مستقلًا وأجاد فيه وقعد قواعد وأصل أصولًا وفرع فروعًا ونبه وكتب تنبيهات من هو؟ محمد بن إدريس الشافعي، وذلك بطلب من الإمام عبد الرحمن بن مهدي، وكتب له كتابه المشهور: (الرسالة) ، هذا الكتاب أيضًا أنصحكم بقراءته، كتاب الرسالة كتاب رائع. فالإمام الشافعي -رحمه الله الله تعالى- يعني كان ..

[انقطع الصوت] .

(1) نصف مليون يعني 5000 درهم أي 500 دولار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت