وللأسف تجد كثير من الإخوة كانوا في الجاهلية ومنَّ الله عليهم بالتوبة يذكرون ما كانوا يفعلون في الجاهلية، فهذا حرام، ولا سيما قد قال ابن القيم -رحمه الله- عندما ذكر حديث النبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه- قال كل أمتي معافى إلا المجاهرين، ويجوز إلا المجاهرون، فلذلك نص العلماء على أن الذي يتكبر يظن أنه إذا تكبر بالفجور يظن أن ذلك هو الكمال، فقالوا في حديث المجاهر يعني يبيت وقد ستره الله، فيقول كنت أفعل كذا وكذا، فما ينبغي. إذًا التكبر يظهر شمائل الإنسان، إما قد يصعر وجهه أو ينظر إليك شذرًا أو يطرق رأسه، أو يجلس متربعًا ومتكئًا، أو قد يكون الكبر في أقواله، أو قد يكون الكبر في صوته ونغمته، أو قد يكون في صيغة إراده الكلام، ويتعجرف في الكلام ويتكبر، أو في المشية، أو يتبختر، أو في القيام، أو في القعود، أو في حركاته وسكناته وسائر تقلباته، فلذلك لا ينبغي للإنسان أن يتكبر على عباد الله -عزَّ وجلَّ-، ولا سيما العالم ما ينبغي أن يتكبر، بل هو بالعكس ينبه على أن الكبر صفة مذمومة لطالب العلم.
إذًا نقف -إن شاء الله- على كبر العلماء وهو أعظم الآفات وأغلب الأدواء، وأبعدها عن قبول العلاج إلا بشدة شديدة، وجهد جهيد، والله تعالى أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.