الصفحة 201 من 247

والسلام-: (الأنبياء إخوة لعلات) ، يعني أمهاتهم شتى وأبوهم واحد، يعني الشرائع كثيرة والدين واحد، ما هو؟ الإسلام.

انظروا مثلًا سيدنا إبراهيم عندما كان يرفع المقام ماذا يقول؟ {وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} ، {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} ، أيضًا سيدنا يوسف -عليه الصلاة والسلام-: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} ، يعني كذلك سيدنا موسى: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} ، {وَأَنَا من الْمُسْلِمِينَ} ، {لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} آيات كثيرة في الموضوع، فجاءت الشياطين كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- يعني فيما يحكي عن ربه -عزَّ وجلَّ- إن ربي أمرني أن أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: (كل مال نحلته عبدًا حلال وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم) ، هي التي زعزعتهم وأبعدتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم -أبغضهم- مقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب، الذين كانوا على الحق، وقال إنما بعثتك -للنبي -صلى الله عليه وسلم- لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء تقرأه نائمًا ويقظانًا، وإن الله أمرني أن أحرق قريشًا فقلت ربي إذا يثلغوا رأسي فيدعه خبزًا قال استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نُغزك، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشًا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك، قال وأهل الجنة ثلاثة -هذا هو الشاهد عندنا- ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رفيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال، قال وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له، الذين هم فيكم تبعًا لا يبتغون أهلًا ولا مالًا، والخائن الذي لا يخفى، إلى آخر الحديث، وسنتمه -إن شاء الله- غدًا، وحديث عجيب هذا الحديث، يعني يتكلم على كيف الإنسان اتصف، وكيف يكون مع عباد الله، وكيف يكون مع ربه -سبحانه وتعالى-، لا يكون فيه تكبر، ولا يكون فيه العجب، ولا يكون يعني دائمًا يحب رأيه، ولا أن يكون دائمًا على رقاب الناس.

والله تعالى أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت