الصفحة 204 من 247

الأمر الأول: أن يعلمَ أن حجّة الله على أهلم العلم آكد.

الأمر الثاني: أن العالم يعرف أن الكبر لا يليقُ إلا بالله -عز وجل- وحده وأنهُ إذا تكبر صار ممقوتًا مبغوضًا عند الله تعالى، والأحب له أن يفعل ماذا؟ أن يتواضع.

وذكرنا أيضًا ما قالهُ ابن القيم في الفرق بين الصيانة والتكبّر، ثم ذكرنا حديث مسلم وذكرنا أيضًا بعض الأحاديث التي وردت تبين آداب النبي -صلى الله عليه وسلم- وذلك أنه كان يسلم على الأطفال وأنه كان يقضي حوائج الإماء وأنه كانَ يتعامل مع الفقراء وأنه وأنه إلى غير ذلك.

ثم ذكرنا أيضًا حديث عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم في خطبته: (ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا) ، ثم ذكر:(كل مال نحلته عبدا حلال وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض -أهل الأرض كلهم- فمقتهم -يعني أبغضهم- عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وقال إنما بعثتك -الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم- لأبتليك وأبتلي بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرأه نائما ويقظانًا، وإن الله أمرني أن أحرق قريشا فقلت رب إذا يثلغوا -يعني يرضخوا- يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة، قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نغزك، وأنفق فسننفق عليك وابعث جيشا نبعث خمسة مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك، قال وأهل الجنة ثلاثة -هذا هو الشاهد- ذو سلطان مقسط مُصَدِّقٌ مُوَفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال.

قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له -يعني لا عقل له يعني يمنعه وينهاه عن الإثم- الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أو لا يتبعون أهلا ولا مالا، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك)، وذكر البخل أو الكذب والشنظير الفحاش، ولم يذكر أبو غسان في حديثه وأنفق فسأنفق عليك، ثم ذكر باقي الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت