الصفحة 217 من 247

حالة واحدة وهي الجر، أما المضاف فعلى حسب العامل، فإذا دخل عليه عامل الرفع فهو مرفوع، وإذا دخل عليه عامل النص فهو منصوب، وإذا دخل عليه عامل الجر فهو مجرور، أما المضاف إليه فله حالة واحدة وهي الجر، والثاني يجرر كما يقول ابن مالك، الثاني هو المضاف إليه، لما قال الإضافة:

نُونًا تَلِي الإعْرَابَ أو تَنْوِينَا ====== ممّا تُضِيفُ احْذِفْ كَطُورِ سِينَا

وَالثَّانِيَ اجْرُرْ وَانْوِ أَوْ فِي إذا ====== لَمْ يَصْلُحِ الّا ذَاكَ وَالّلامَ خُذَا

بابُ رفعِ ليلة القدر لتلاحي الناس، الحافظ بن حجر غالبًا ما يقف عند الترجمة، ويشرحها، ثم غالبًا ما يرى البعض يرى أن الحافظ بن حجر يذكر الحديث ويتطرق للسند دون أن يذكر معاني المتن، غالبًا هذا، مع أنه لو أمعنوا النظر ورجعوا إلى الترجمة سيجدون الحافظ قد شرح الحديث وذلك بشرحه للترجمة، ولذلك لما قال بابُ رفعِ ليلة القدر لتلاحي الناس، قال أي بسبب، اللام هذه السببية، لتلاحي أي بسبب تلاحي الناس، وقيد الرفع، بابُ رفعِ، قيد الرفع بمعرفة إشارة إلى أنها لم تُرفع أصلًا ورأسًا، ولذلك قال النبي -عليه الصلاة والسلام- التمسها في العشر الأواخر، على كلٍ مما يريده العلماء في مسألة التلاحي والنزاع في كتاب الله -عزَّ وجلَّ- وبصفة عامة، ولكن بالخصوص في كتاب الله -عزَّ وجلَّ-، يعني مرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج على الصحابة، وكانوا يتذاكرون في القرآن وينزع هذا آية، وينزع هذا بآيتين، فخرج عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كأنما يُفقأ في وجهه حب الرمان، وذلك عندما يغضب -عليه الصلاة والسلام- يرون وجهه يحمر، ولذلك حتى في الخطب يكون وجهه محمرًا كأنه منذر جيش، فكأنَّ حبَّ الرمان فُقأ في وجهه -عليه الصلاة والسلام-، وعندما يفرح العكس، يعني أسارير وجهه يُرى عليها النور، ولكن عندما يغضب -عليه الصلاة والسلام- كأنما يُفقأ في وجهه حب الرمان، حب الرمان أحمر، ووجهه يكون أحمرًا، فقال -عليه الصلاة والسلام- يا هؤلاء أبهذا بُعثتم، أم بهذا أمرتم، يعني أن تنزعوا بآية وتضعونها في غير محلها، فغضب -عليه الصلاة والسلام- وقال لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض، هذا هو الشاهد، قال بعض العلماء ما معنى لا ترجعوا بعدي كفارًا أي لا تفعلوا فعل الكفار، لأن أهل الكتاب اليهود والنصارى كانوا يأخذون الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت