اقرأ؟، فقال نعم، قال لا والله لا اقرأ على رجل يستصغر رجلًا من حملة القرآن، انظروا إلى السن، تسرع أنه يعمل، قال: ثم خرجت، قال فتوجه إلى سليم، أبي بكر بن أبي عياش توجه إلى سليم يسأله أن يردني، يقول رده أنا قلت له اقرأ لي وهو مشى بحاله ورجعه، فأبيت، امتنع، انظروا إلى التسرع ماذا يفعل.
قال واحتجت، احتاج إلى قراءة أبي بكر بن أبي عياش، قال فكتبت قراءة عاصم عن يحي بن آدم عن أبي بكر، يعني بدل أن يأخذ القراءة عاليًا، أخذها بالنزول، انظروا ماذا يفعل التسرع؛ يحطك من الأعلى إلى الأدنى، ومن العلو إلى النزول، فماذا يضيره لو صبر على كلام شيخه الذي لم يقصد به إهانته، ولا تحقيره، ولا التقليل من شأنه، ولكنه أراد تنبيه إلى الأخلاق التي ينبغي أن يكون عليها حملة القرآن، وعدم الدعوى بأنه في القراءة، وأنه إمام القراء، وأنه وأنه، ولربما بلغه أنه يدعي المشيخة، ولا سيما والرسالة لا يُدرى ما فيها، فنبهه وحذره من التسرع، والتسرع كما رأيتم حليف الخطأ، ووليد الندم.
ونقف هنا -إن شاء الله تعالى- وغدًا نتم الحديث، والله تعالى أعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.