الصفحة 92 من 247

ومع ذلك وقعت له قصة، وستأتي هذه القصة، وهي قصة رائعة ستأتي وأحكيها لكم -إن شاء الله-. قبل هذه القصة كان الحسين بن فهم قال: ما رأيت أنبل من خلف بن هشام -رحمه الله تعالى- كان يبدأ بأهل القرآن، يعني كان يعلم الناس، وكان يبدأ بأهل القرآن، كانت يعني حلقات وجماعات، يقدم أهل القرآن، يعلمهم القرآن، ويسمع منهم القرآن، ويعلمهم، وينبههم، ويبين لهم أخطاءهم ثم ينصرفون، ثم يأمر بإدخال أهل الحديث، وكان لا يرى استصغار حامل القرآن، يعني إذا كان هناك من يصغر حملة القرآن، ينكر عليه ويتشاجر معه ويشتمه، بل يقول: لا بد من توقيره، ويزيد فيقول: فإن معه أعظم وأفضل ما يُرفع به الناس، أي القرآن. ولو كان حامل القرآن صغير السن بالنسبة لكبار القراء ومع ذلك كان يرفعه -رحمه الله تعالى-، هذا خلف ابن هشام.

وهو أيضًا وقعت له قصة، يقول أحمد بن إبراهيم -هذا أحمد بن إبراهيم كان ورَّاق خلف بن هشام، كان عنده وراق خاص به يكتب له، يعني غالبًا تجد العلماء يكون عندهم وراق يكتب لهم، فهذا وراق ابن هشام سمع خلفًا، وهذا الوراق يعتبر كشيخه لأنه يملي عليه، فسمع خلفًا يقول قدمت الكوفة -يعني خلف وقعت له هذه القصة، اسمعوها جيدًا، قال قدمت الكوفة فصرت إلى سليم بن عيسى، فقال لي ما أقدمك؟ -يعني ما الذي أقدمك، قلت أقرأ على أبي بكر بن عياش، فقال لا تريده، أنت لم تأتي من أجل هذا، انظر كيف يمتحن الطلبة سبحان الله، قلت بلى أريده، أنا أتيت من أجله، فدعا ابنه، سليم دعا ابنه فكتب له رسالة إلى أبي بكر بن أبي عياش، قال ولم أدر ما كتب في الرسالة، لأن لعل هذا كان ربما يدعي القراءة والإمامة في القراءة ويقول هو أقرأ الناس، ولا سيما أنه بدأ يرحل في طلب العلم.

فكتب له رسالة يقول: ولم أدري ما كتب، فأتينا منزل أبي بكر بن عياش، قال ابن أبي حسان: وكان لخلف تسع عشرة سنة، خلف كان لا يزال شابًا، ومشى ليقرأ على إمام من الأئمة وهو أبي بكر بن أبي عياش، قال فأعطاه الرسالة فلما قرأ الورقة، قال أدخل الرجل، فدخلت وسلمت عليه، هو عنده تسع عشرة سنة، قال فصعد في النظر، ثم قال أنت لم تخلف ببغداد أحدًا اقرأ منك؟!، لم يقل له أنت تقول، ولكن لعله في الرسالة قال له بأن هذا يدعي وبأنه كان يفعل ويفعل، لعل، لأنه قال ولم أدري ما كتب، قال أنت لم تخلف ببغداد أحدًا اقرأ منك؟!، قال: فسكت. فقال لي اقعد، اقرأ، أحضر المصحف واقرأ، فقلت أعليك؟! يعني عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت