الصفحة 91 من 247

وقال مرة: ولولا القرآن وهذا العلم يعني وهو يشير إلى صدره، لولا القرآن وهذا العلم عندي لكنت من بقالي الكوفة، يعني يبيع المواد الغذائية. ولكن ما الذي رفعه؟ العلم، والقرآن. وممن رفعه الله بالقرآن أبو العالية، أبو العالية رفيع بن مهران، هذا كان إمامًا مقرئًا حافظًا مسندًا ومع ذلك كان مولى لامرأة، ورفعه القرآن.

أحكي لكم قصة وقعت وهي قصة رائعة احفظوها جيدًا: كان ابن عباس -رضي الله عنه- يعني لما يأتي، يرفعه على السرير معه، يقول هو يحكي هو: يقول كان ابن عباس يرفعني على السرير، يعني ما السرير؟ ليس السرير العادي هذا، لا، سرير دار الإمارة، لأن ابن عباس تولى إمارة لعلي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عن الجميع- حين تولي الإمارة ابن عباس لعلي فكان إذا رأى أبا العالية، يرفعه ويجلسه على سريره، ما هو السرير؟ يعني على عرشه، وقريش أسفل، وهو مولى لامرأة، وقريش أسفل من السرير، فتغامزت بي قريش، -قالوا شوف هذا عبد يطلعه معه، يجلسه معه، ونحن الأحرار وكذا، فقال لهم ابن عباس وكان ذكيًا: هذا العلم يزيد الشريف شرفًا، ويجلس المملوك على الأسرة. الأسرة يعني الإمارة والملك. هذا عبد وما الذي رفعه؟ القرآن والعلم. وكان يجلسه معه على السرير، والأشراف كانوا يتغامزون به، فابن عباس فطن بهم فقال لهم هذه المقولة المعروفة.

فيقول يعقوب الفسوي في كتاب التاريخ وهو كتاب عجيب ما شاء الله، قرأته داخل السجن، استعرته من شيخنا، الشيخ العلامة أبي محمد أبي أويس، وقرأته، وهو كتاب جيد في التاريخ، يقول: سمعت أحمد بن يونس -يعني مقولة عظيمة-، وذكروا له حديثًا، يعني ذكروا له حديث أنكره، من حديث أبي بكر بن عياش عن الأعمش، فقال: كان الأعمش يضرب هؤلاء، ويشتمهم، ويطردهم، وكان يأخذ بيد أبي بكر، لما كان يأتي له طلبة يطردهم، ويأخذ بيد أبي بكر بن أبي عياش، فيجلس معه في زاوية، وفي ناحية، لماذا هذا؟ لحال القرآن، لأنه كان يحمل القرآن، كان حاملًا لكتاب الله تعالى، افهموا هذا، وافهموا القصة التي وقعت له مع طالب آخر، هذا الأعمش كان إذا جاء له أناس لا يحفظون القرآن كان يطردهم ويشتمهم، وإذا جاء له واحد حامل لكتاب الله، والأعمش هو الذي قال إني لأرى صاحب لحية لا يحفظ القرآن ولا يحفظ السنة إني لأشتهي أن ألطمه على وجهه بلطمة، فإذًا ما أحوجنا إلى لطمات الأعمش، يعني لمن لا يحفظ القرآن، ولمن لا يحفظ أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، وما أكثر من هو محتاج إلى لطمات الأعمش. إذًا هذا الأعمش كان يأخذ بيد أبي بكر بن أبي عياش، ويجلسه معه في ناحية، في زاوية في المجلس، كان يفعل ذلك معه لحال القرآن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت