-صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه في غير الاستسقاء [1] .
وأجيب: بأن من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه لم يره يرفع يديه في قنوت الوتر.
الوجه الثاني: أن أنسًا أراد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرفع يديه هذا الرفع الشديد حتى يُرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء [2] .
وأجيب من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث عام في كل رفع، فلا يخصص إلا بدليل.
الوجه الثاني: أنه لا فرق بين الرفع الشديد وغيره [3] .
الدليل الثاني: أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رفع يديه في قنوت الوتر أو أمر به [4] .
الدليل الثالث: حديث جابر بن سمرة، قال: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن رافعو أيدينا في الصلاة. فقال: «مالي
(1) ينظر: البخاري، جزء في رفع اليدين (قرة العينين) (69) .
(2) ينظر: القرطبي، المفهم (2/ 541) ، وابن تيمية، جامع المسائل (4/ 93) ، وابن رجب، فتح الباري (6/ 300) .
(3) كما في حديث عمارة بن روَيبة وغيره، وسيأتي تخريجه.
(4) ينظر: محمد بن نصر، الوتر (134) عن الإمام أحمد.