أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمس. اسكنوا في الصلاة» [1] .
واستدل به من وجهين:
الوجه الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن رفع الأيدي في الصلاة.
ونوقش: بأن هذا إنما كان في التشهد في القيام [2] .
وأجيب: بأن ظاهر الحديث العموم، فيحمل عليه إلا ما استثناه الدليل.
الوجه الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالسكون في الصلاة، ورفع الأيدي في القنوت ينافي ذلك [3] .
الدليل الرابع: حديث أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم» [4] .
(1) أخرجه مسلم في الصحيح (430) ، وأحمد في المسند (5/ 93، 101، 107) ، والخيل الشمس: المستعصية على الركوب. ينظر: الفيومي، المصباح (265) .
(2) ينظر: البخاري، رفع اليدين (قرة العينين) (31) ، والنووي، المجموع (3/ 341) .
(3) ينظر: البابرتي، العناية (1/ 434) .
(4) أخرجه مسلم في الصحيح (429) ، وأحمد في المسند (2/ 367) .