الدليل الثاني: حديث ابن مسعود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت في الوتر قبل الركوع [1] .
وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك ولا يفعل إلا الأفضل.
ونوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: بأن الحديث لا يصح [2] .
الوجه الثاني: أنه معارض بفعل ابن مسعود، فقد كان يقنت بعد الركوع [3] .
الوجه الثالث: أنه محمود على الجواز؛ لما تقدم في أدلة القول الأول.
الدليل الثالث: أن عمر، وابن مسعود، وغيرهما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع [4] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 120) ، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 302) ، والدارقطني في السنن (2/ 32) ، وأبو نعيم في الحلية (7/ 118، 10/ 30) ، والبيهقي في السنن (3/ 41) .
(2) قال النووي في المجموع (3/ 480) : ضعيف ظاهر الضعف، وفيه أبان بن عياش. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير (4/ 127) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 301، 302) ، وحسنه عن ابن مسعود ابن حجر في الدراية (194) ، وأخرجه عن ابن مسعود أيضا: الطبراني في الكبير (9/ 272) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 127) : إسناده حسن، وأخرجه من طريق آخر: ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 305) ، والطبراني في الكبير (9/ 328) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 244) : منقطع.