أعتم: أي دخل في العتمة ، والمعنى أنه أخر صلاة العشاء حتى اشتد ظلام الليل .
رقد النساء والصبيان: يحتمل أنه يريد الحاضرين في المسجد لقلة صبرهم ، ويحتمل إرادة أهل البيوت من طول انتظارهم .
ورأسه يقطر: أي شعر رأسه .
الفوائد:
في الحديث دليل على أن الأفضل تأخير العشاء إلى ثلث الليل .
وهذا مذهب أكثر العلماء .
لحديث الباب .
ولحديث زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل ) رواه الترمذي .
وهذا القول هو الصحيح ما لم يكن هناك مشقة .
ولذلك الغالب من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العشاء أنه يراعي اجتماع الناس فإذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطئوا تأخر كما في حديث جابر وقد سبق .
السبب في تأخير العشاء أفضل:
أولًا: أن فيه انتظار للصلاة وفي الحديث ( ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة ) .
ثانيًا: أن تأخيرها يوافق سكون الناس وهذا أدعى إلى الخشوع .
أن سبب مراعاة النبي - صلى الله عليه وسلم - للناس في صلاة العشاء لتجنب المشقة على الناس خاصة الصبيان والنساء ، وكذلك الكبار الذين يشتغلون في النهار .
كمال شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - ورحمته بأمته .
حضور النساء والصبيان الجماعة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أن الحديث يدل على ضعف حديث ( جنبوا صبيانكم مساجدكم ) وهو كذلك فإنه حديث ضعيف رواه ابن ماجه وغيره .
52 -عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إذَا أُقِيمَتْ الصَّلاةُ , وَحَضَرَ الْعَشَاءُ , فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ) ).
53 -وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ .
في هذا الحديث أن الطعام إذا حضر وقد أقيمت الصلاة فإنه يبدأ بالطعام .