الصفحة 124 من 784

لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعها لا حضرًا ولا سفرًا .

وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما نام عن صلاة الفجر في السفر مع أصحابه قضى سنة الفجر .

رابعًا: يسن تخفيفها .

عن عائشة قالت ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى أني أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن ) متفق عليه

وعن حفصة قالت ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين ) رواه مسلم .

فائدة: قوله ( . . . هل قرأ فيهما بأم القرآن ) :

قال النووي: " هذا الحديث دليل على المبالغة في التخفيف والمراد المبالغة بالنسبة إلى عادته - صلى الله عليه وسلم - من إطالة صلاة الليل وغيرها من نوافله ، وليس فيه دلالة لمن قال لا تقرأ فيهما أصلًا " . شرح النووي [ 6 / 4 ]

خامسًا: يسن الاضطجاع بعدهما .

عن عائشة قالت ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن ) رواه البخاري .

وقد اختلف العلماء في حكم هذا الاضطجاع:

فقيل: سنة ، وقيل: ليس بسنة ، وقيل: سنة لمن يقوم الليل لأنه يحتاج للراحة .

فوائد: اختلف في الحكمة في تخفيفهما:

فقيل: ليبادر إلى صلاة الفجر في أول الوقت .

وقيل: ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما يشابهه بنشاط .

فائدة: قال ابن القيم: " وفي اضطجاعه على شقه الأيمن سر ، وهو أن القلب معلق في الجانب الأيسر ، فإذا نام الرجل على الجنب الأيسر استثقل نومًا ، لأنه يكون في دعة واستراحة ، فإذا نام على شقه الأيمن فإنه يقلق ولا يستغرق في النوم ".

حقارة الدنيا وما فيها .

عظيم فضل الله عز وجل .

أن من أهمل سنة الفجر - وقد ورد فيها هذا الفضل - فهذا يدل على ضعف دينه .

باب الأذان والإقامة

مقدمة

تعريفه:

لغة: الإعلام ومنه قوله تعالى { وأذان من الله ورسوله } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت