الصفحة 125 من 784

وشرعًا: التعبد لله للإعلام بدخول وقت الصلاة .

الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع .

قال تعالى: { وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوًا ولعبًا } .

وقال سبحانه: { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } .

ومن السنة أحاديث كثيرة:

مثل حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) متفق عليه .

وأجمع العلماء على مشروعية الأذان .

لكن اختلف في حكمه:

فقيل: سنة وقيل: واجب . وقيل: فرض كفاية

وهذا القول الأخير هو الراجح .

لأن الأوامر التي أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأذان تحقق بأن يؤذن البعض .

وردت أحاديث كثيرة في فضل الأذان:

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يسمع صوت المؤذن إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ) رواه البخاري .

وعن معاوية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أطول الناس أعناقًا يوم القيامة المؤذنون ) رواه مسلم .

اختلف في معنى ( أطول الناس أعناقًا ) :

قيل: أكثر الناس تشوقًا إلى رحمة الله .

وقيل: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق .

وقيل: معناه أكثر أتباعًا .

فرض الأذان في السنة الأولى من الهجرة .

ورجح هذا القول الحافظ ابن حجر . وقال: " وردت أحاديث تدل على أن الأذان شرع قبل الهجرة ، ولكن لا يصح شيء من هذه الأحاديث " . فتح الباري [ 2 / 94 ]

اختلف العلماء أيهما أفضل الأذان أم الإمامة:

القول الأول: الأذان أفضل:

وهو قول الشافعي واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .

لحديث ( أطول الناس أعناقًا . . . ) .

وحديث ( لا يسمع صوت المؤذن . . . ) .

القول الثاني: الإمامة أفضل:

وبه قال الحنفية والمالكية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت