فهرس الكتاب
لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم الخلفاء الراشدون كانوا أئمة ولم يؤذنوا .
والراجح: أنه ينظر في كل إنسان بحسبه فمن الناس من يكون الأذان له أفضل إذا كان حسن الصوت وضابط للوقت ، ومن الناس من تكون الإمامة له أفضل إذا كان قارئًا ضابطًا .
انتهى الدرس الحادي والأربعون
3/6/1425هـ
65 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (( أُمِرَ بِلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ , وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ ) ).
جاء في رواية ( ويوتر الإقامة إلا الإقامة ) .
معاني الكلمات:
أمر بلال: مبني للمجهول ، وهذه الصيغة تقتضي الرفع عند جمهور العلماء ، لأن الآمر هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وقد جاء عند النسائي ( أمر النبي بلالًا . . . ) .
يشفع: الشفع ضد الوتر . والمعنى أن يقول كل كلمة مرتين ، فيشفع التكبير في أول الأذان أن يقول أربعًا شفع وما عداه يقوله مرتين فقط .
قال الحافظ: " لكن لم يختلف في أن كلمة التوحيد التي في آخره مفردة يحمل قوله مثنى على ما سواها " .
ويوتر الإقامة: أي يجعل ألفاظ الإقامة وترًا ، وهذا باعتبار غالب ألفاظها ، وهو مذهب الجمهور .
إلا الإقامة: أي إلا لفظ الإقامة وهي قوله: قد قامت الصلاة فإنه لا يوترها بل يثنيها .
الفوائد:
في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلال أن يجعل الأذان شفعًا وألا يكرر جملة تكرارًا زوجيًا والمراد: أكثر الأذان ، وأما الإقامة فأمره أن يجعلها وترًا لا يكرر جملها والمراد ما عدا ( التكبير ) ، ( وقد قامت الصلاة ) فإنها شفع .
عدد ألفاظ الأذان:
مذهب الحنابلة (15 جملة ) .