الصفحة 126 من 784

لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم الخلفاء الراشدون كانوا أئمة ولم يؤذنوا .

والراجح: أنه ينظر في كل إنسان بحسبه فمن الناس من يكون الأذان له أفضل إذا كان حسن الصوت وضابط للوقت ، ومن الناس من تكون الإمامة له أفضل إذا كان قارئًا ضابطًا .

انتهى الدرس الحادي والأربعون

3/6/1425هـ

65 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (( أُمِرَ بِلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ , وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ ) ).

جاء في رواية ( ويوتر الإقامة إلا الإقامة ) .

معاني الكلمات:

أمر بلال: مبني للمجهول ، وهذه الصيغة تقتضي الرفع عند جمهور العلماء ، لأن الآمر هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

وقد جاء عند النسائي ( أمر النبي بلالًا . . . ) .

يشفع: الشفع ضد الوتر . والمعنى أن يقول كل كلمة مرتين ، فيشفع التكبير في أول الأذان أن يقول أربعًا شفع وما عداه يقوله مرتين فقط .

قال الحافظ: " لكن لم يختلف في أن كلمة التوحيد التي في آخره مفردة يحمل قوله مثنى على ما سواها " .

ويوتر الإقامة: أي يجعل ألفاظ الإقامة وترًا ، وهذا باعتبار غالب ألفاظها ، وهو مذهب الجمهور .

إلا الإقامة: أي إلا لفظ الإقامة وهي قوله: قد قامت الصلاة فإنه لا يوترها بل يثنيها .

الفوائد:

في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلال أن يجعل الأذان شفعًا وألا يكرر جملة تكرارًا زوجيًا والمراد: أكثر الأذان ، وأما الإقامة فأمره أن يجعلها وترًا لا يكرر جملها والمراد ما عدا ( التكبير ) ، ( وقد قامت الصلاة ) فإنها شفع .

عدد ألفاظ الأذان:

مذهب الحنابلة (15 جملة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت