فهرس الكتاب
في هذا الحديث سنة وهي الالتفات يمينًا وشمالًا وعند الحيعلتين ، وهذا مذهب الجمهور فالالتفات هنا مقيد بوقت الحيعلتين ، وقد بوب له ابن خزيمة فقال: باب انحراف المؤذن عند قوله: حي على الصلاة ، حي على الفلاح بفمه لا ببدنه كله .
الالتفات له صور:
أن يلتفت يمينًا في قوله حي على الصلاة حي على الصلاة - ثم يلتفت شمالًا في قوله حي على الفلاح حي على الفلاح .
أن يلتفت يمينًا في حي على الصلاة ثم يقول حي على الصلاة شمالًا ثم يقول حي على الفلاح يمينًا ثم يقول حي على الفلاح شمالًا .
ليكون لكل من السامعين في اليمين والشمال نصيب من الحيعلتين .
الحكمة من الالتفات يمينًا وشمالًا إبلاغ المدعوين من على اليمين وعلى الشمال .
ما دام أن العلة في إسماع المدعوين ، فإنه إذا أذن في مكبرات الصوت فإنه لا يلتفت ، بل ربما لو التفت ضعف صوته.
يسن أن يجعل المؤذن إصبعيه في أذنيه
فقد جاء في رواية عند الترمذي ( وإصبعاه في أذنيه ) .
الحكمة من وضع الإصبعين في الأذن: قال العلماء في ذلك فائدتان:
أحدهما: أنه قد يكون أرفع لصوته .
ثانيهما: أنه علامة للمؤذن ليعرف من رآه على بعد أو كان به صمم أنه يؤذن . فتح الباري [ 2 / 137 ]
قال الحافظ ابن حجر: " لم يرد تعيين الإصبع التي يستحب وضعها ، وجزم النووي أنها المسبحة ، وإطلاق الإصبع مجاز عن الأنملة " .
انتهى الدرس الثاني والأربعون
7/6/1425هـ
67 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: (( إنَّ بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ , فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ) ).
معاني الكلمات:
فكلوا واشربوا: الأمر للإباحة والخطاب للصائمين .
جاء في رواية أخرى ( فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر ) .