فهرس الكتاب
وجاء في رواية أخرى ( ولم يكن بينهما إلا أن يؤذن قبل الفجر ويتربص بعد أذانه . . . ثم يرقب الفجر فإذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم فيتأهب ابن أم مكتوم بالطهارة وغيرها ثم يرقى ويشرع في الأذان مع أول طلوع الفجر ) .
الفوائد:
جواز اتخاذ مؤذنين في مسجد واحد .
جواز أذان الأعمى إن كان هناك من يخبره بالوقت .
مشروعية الأذان الأول ( الذي يكون قبل طلوع الفجر ) .
وذهب إلى مشروعيته جمهور من العلماء كما ذكر ذلك ابن حجر .
لحديث الباب .
وقال بعض العلماء أنه لا يشرع .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
قالوا: قياسًا على باقي الصلوات
والصحيح هو القول الأول وأنه مشروع .
والرد على قياس القول الثاني: نقول هذا قياس فاسد ، لأنه في مقابلة النص .
أن الأذان الأول ( الذي قبل الفجر ) له حكمة ، جاء في رواية للبخاري ( ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم ) فليس هو أذانًا لصلاة الصبح .
يرجع قائمكم: يرد القائم: أي المتهجد إلى راحته ليقوم إلى صلاة الصبح نشيطًا أو يتسحر إن كان له حاجة إلى الصيام .
يوقظ نائمكم: ليتأهب للصلاة بالغسل والوضوء .
انتهى الدرس السابع والثلاثون
18/5/1425هـ
68 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ) )
في هذا الحديث يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول .
وهذا الأمر للاستحباب وليس للوجوب
وهذا مذهب جماهير العلماء . والصارف عن الوجوب:
حديث أنس - رضي الله عنه -: ( . . . أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يقول الله أكبر الله أكبر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الفطرة ، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله - أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال: رسول الله خرجت من النار ) رواه مسلم .