الصفحة 139 من 784

أن الله توعد من لم يتم الصف فقال ( . . . أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) .

القول الثاني: أنه غير واجب .

قالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف تسوية الصف بأنها من تمام الصلاة ، وتمام الشيء كماله ، وفوات الكمال لا يستلزم البطلان .

والراجح الأول .

المعتبر في تسوية الصف المناكب والأكعب في أسفل البدن ، أما أطراف الأصابع فليست معتبرة ، لاختلاف الناس .

الأمر بتسوية الصف تشمل إذا كان الصف خلف الإمام أو مع الإمام .

فلو كان مع الإمام شخص واحد فإنه يكون محاذيًا للمأموم لا يتقدم عليه ، خلافًا لبعض العلماء الذين قالوا: إنه ينبغي أن يتقدم الإمام على المأموم شيئًا يسيرًا ليتميز الإمام عن المأموم .

قال البخاري: " باب: يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين " .

ثم ذكر حديث ابن عباس ( عندما بات عند خالته ميمونة . . . الحديث وفيه( أنه - صلى الله عليه وسلم - نام ثم قام ، قال: ابن عباس: فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه ) .

قال ابن حجر: " قوله: ( سواء ) أي لا يتقدم ولا يتأخر " .

وقال الشيخ الألباني: " وفي الحديث من الفقه: إن السنة أن الرجل الواحد إذا اقتدى بالإمام وقف حذاءه عن يمينه لا يتقدم عنه ولا يتأخر ".

من الأخطاء المنتشرة أنه في أثناء الصلاة على الجنازة يقوم بعض الناس بإنشاء صف عن يمين الإمام وقد يكون عدد المصلين في ذلك الصف قليلًا وهذا خطأ:

والصواب: أن يقف الجميع في صفوف تامة خلف الإمام لعموم الأحاديث الواردة في تسوية وإكمال الصفوف في الصلاة ، فإنها لم تفرق بين صلاة وصلاة .

أن من تسوية الصفوف إكمال الأول فالأول .

عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ، يتمون الصفوف الأول فالأول ويتراصون في الصف ) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت