فهرس الكتاب
الفوائد:
بيان الحكمة من جعل الإمام وهي الإقتداء به ومتابعته .
تحريم الاختلاف على الإمام ، وذلك بواحدة من أمور ثلاثة: مسابقته ، أو موافقته ، أو التأخر عنه .
وجوب متابعة الإمام ، وذلك بأن تقع أعمال المأموم بعد أعمال الإمام مباشرة .
اختلف العلماء في اقتداء المفترض بالمتنفل على قولين:
القول الأول: لا يجوز ولا يصح .
وهذا مذهب الحنفية والمالكية ، والحنابلة .
لقوله ( . . . فلا تختلفوا عليه . . . ) .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الاختلاف على الإمام ، وكون المأموم مفترض والإمام متنفل فهذا اختلاف بينهما فلا يجوز .
القول الثاني: يجوز .
وهذا مذهب الشافعي واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية .
لحديث جابر ( أن معاذًا كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ) .متفق عليه
جاء في رواية ( هي لك تطوع ولهم فريضة ) .
وعن عمرو بن سلمة ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبيه وليؤمكم أكثركم قرآنًا قال: فنظروا فلم يكن أحدًا أكثر قرآنًا منّي ، فقدموني وأنا ابن ست أو سبع سنين ) . رواه البخاري
وجه الاستدلال: من المعلوم أن الصبي غير المكلف تكون صلاته نفلًا فدل على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل .
وهذا القول الراجح .
مثال: رجل يريد أن يصلي سنة الضحى فجاء آخر وقال أريد أن اصلي معك الفجر ، فإن ذلك يصح .
وكذلك لو شخص لم يصل العشاء ، فجاء ووجدهم يصلون التراويح فإنه يجوز أن يدخل معهم بنية العشاء .
وأن الجواب عن قوله ( . . . فلا تختلفوا عليه . . . ) :
أي لا تختلفوا عليه في الأفعال لا في النية .
أما اقتداء المتنفل بالمفترض فإنه يجوز .