الصفحة 150 من 784

الفوائد:

بيان الحكمة من جعل الإمام وهي الإقتداء به ومتابعته .

تحريم الاختلاف على الإمام ، وذلك بواحدة من أمور ثلاثة: مسابقته ، أو موافقته ، أو التأخر عنه .

وجوب متابعة الإمام ، وذلك بأن تقع أعمال المأموم بعد أعمال الإمام مباشرة .

اختلف العلماء في اقتداء المفترض بالمتنفل على قولين:

القول الأول: لا يجوز ولا يصح .

وهذا مذهب الحنفية والمالكية ، والحنابلة .

لقوله ( . . . فلا تختلفوا عليه . . . ) .

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الاختلاف على الإمام ، وكون المأموم مفترض والإمام متنفل فهذا اختلاف بينهما فلا يجوز .

القول الثاني: يجوز .

وهذا مذهب الشافعي واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية .

لحديث جابر ( أن معاذًا كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ) .متفق عليه

جاء في رواية ( هي لك تطوع ولهم فريضة ) .

وعن عمرو بن سلمة ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبيه وليؤمكم أكثركم قرآنًا قال: فنظروا فلم يكن أحدًا أكثر قرآنًا منّي ، فقدموني وأنا ابن ست أو سبع سنين ) . رواه البخاري

وجه الاستدلال: من المعلوم أن الصبي غير المكلف تكون صلاته نفلًا فدل على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل .

وهذا القول الراجح .

مثال: رجل يريد أن يصلي سنة الضحى فجاء آخر وقال أريد أن اصلي معك الفجر ، فإن ذلك يصح .

وكذلك لو شخص لم يصل العشاء ، فجاء ووجدهم يصلون التراويح فإنه يجوز أن يدخل معهم بنية العشاء .

وأن الجواب عن قوله ( . . . فلا تختلفوا عليه . . . ) :

أي لا تختلفوا عليه في الأفعال لا في النية .

أما اقتداء المتنفل بالمفترض فإنه يجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت