فهرس الكتاب
لحديث يزيد بن الأسود: ( أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح ، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا هو برجلين لم يصليا ، فدعا بهما ، فجيء بهما ترعد فرائصهما ، فقال لهما: ما منعكما أن تصليا معنا ؟ قالا: قد صلينا في رحالنا ، قال: فلا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكم ، ثم أدركتم الإمام ولم يصلّ ، فصليا معه ، فإنها لكم نافلة ) . رواه أحمد
ولحديث أبي سعيد: ( أن رسول الله رأى رجلًا يصلى وحده ، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ) .رواه أبو داود
أن الصلاة خلف العاجز عن القيام صحيحة بناء على القاعدة: من صحت صلاته صحت إمامته .
لكن اختلف العلماء كيف تكون صلاة المأمومين:
فقيل: يصلون قعودًا .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا ) .
وقيل: يصلون قيامًا .
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في مرض موته قاعدًا وصلى أبو بكر والناس خلفه قيامًا .
وقيل: إذا ابتدأ الإمام الصلاة قاعدًا وجب على المأمومين أن يصلوا قعودًا .
لحديث ( وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا ) .
وإذا ابتدأ بهم الصلاة قائمًا ثم اعتل في اثنائها فجلس اتموا خلفه قيامًا .
عملًا بحديث صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي بكر والناس وذلك حين مرِض مرَض الموت .
وهذا القول هو الصحيح جمعًا بين الأدلة .
انتهى الدرس الخمسون
16/7/1425هـ
79 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخِطْمِيِّ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ - وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ - قَالَ:
(( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ: لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدًا , ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ ) ).
راوي الحديث: