الصفحة 178 من 784

فجاء فسلم: جاء في رواية: ( فرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -السلام ) .

الفوائد:

جاء في رواية عند أبي داود: ( ثم قرأ بأم القرآن وبما شاء الله ) .

الحديث دليل على وجوب الطمأنينة وأنها ركن من أركان الصلاة .

وهذا مذهب جمهور العلماء .

لحديث الباب ، حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على الرجل سرعته في صلاته ولم يعتبرها صلاة ، بل قال: ( إنك لم تصل ) .

ولحديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته ، قالوا: كيف يسرق من صلاته يا رسول الله ؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها ) رواه أحمد .

وذهب الحنفية إلى عدم وجوب الطمأنينة .

لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا . . . } فأمر بمطلق الركوع ومطلق السجود .

والراجح مذهب الجمهور .

اختلف في مقدار الطمأنينة:

فقيل: أنها السكون وإن قل .

وقيل: مقدار الذكر الواجب . وهذا الصحيح .

مثال: في مقدار ما تقول: سبحان ربي العظيم مرة واحدة .

وفي الاعتدال بقدر ما يقول: ربنا ولك الحمد مرة واحدة .

اشتمل هذا الحديث على أركان الصلاة .

الركن لغة: جانب الشيء الأقوى .

اصطلاحًا: ما تتركب منه العبادة ولا تصح بدونها ، وهي:

أولًا: القيام . وهذا بالإجماع .

لقوله تعالى: { وقوموا لله قانتين } .

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين: ( صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فصل على جنب ) رواه البخاري .

ولحديث الباب ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ) .

والقيام ركن في الفريضة فقط أما في النافلة سنة ليس بركن .

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ) رواه مسلم .

ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي النافلة على راحلته في السفر .

ثانيًا: التحريمة . وهي ركن بالإجماع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت