فقد أخرج أبو نعيم عن عمر - رضي الله عنه -: ( لو يعلم المصلي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ما صلى إلا إلى شيء يستره من الناس ) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: ( أن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته ) .
قال الحافظ ابن حجر: " فهذان الأثران مقتضاهما أن الدفع لخلل يتعلق بصلاة المصلي ولا يختص بالمار ، وهما وإن كانا موقوفين لفظًا فحكمهما حكم الرفع ، لأن مثلهما لا يقال بالرأي " .
105 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ , وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلامَ , وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إلَى غَيْرِ جِدَارٍ . مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ , فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ . وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ , فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ ) ).
106 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ - فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي , فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ . فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا . وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ ) ).
معاني الكلمات:
حمار أتان: أنثى الحمار .
ناهزت: قاربت .
إلى غير جدار: إلى غير سترة ، كما قال ذلك الشافعي والبيهقي .
سجد: أهوى للسجود .
غمزني: يحسني بيده .
الفوائد:
حديث ابن عباس يدل على أن سترة الإمام سترة لمن خلفه .