الصفحة 213 من 784

مثال: شرع يصلي العصر ، ثم ذكر أنه صلى الظهر على غير وضوء ، فنوى أنها الظهر ، فلا تصح صلاة العصر ولا صلاة الظهر .

لأن الفرض الذي انتقل منه [ وهو العصر ] قد أبطله بقطع النية .

والفرض الذي انتقل إليه لم ينوه من أوله .

ولو انتقل بتحريمة - والتحريمة بالقول - ففي المثال الذي ذكرنا أنه صلى الظهر على حدث ، فانتقل من العصر وكبر للظهر فنقول بطلت صلاة العصر ، وأما الظهر فصحيحة ، لأنه ابتدأها من أولها .

باب حكم ستر أحد العاتقين

111 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ) ).

معاني الكلمات:

عاتقه: هو ما بين المنكب والعنق .

الثوب: المراد به الإزار الذي يكسو أسفل جسم الإنسان ، أو الرداء الذي يكسو أعلاه ، وليس المراد به القميص .

الفوائد:

استحباب تغطية المنكبين إذا كان القميص واسعًا .

وقد اختلف العلماء في حكم تغطية الرجل لعاتقه في الصلاة:

تحرير الخلاف:

أولًا: لا خلاف بين العلماء في جواز كشف الرجل عاتقيه خارج الصلاة .

ثانيًا: ولا خلاف بينهم في مشروعية ستر العاتقين في الصلاة ، وأن ذلك هو الأكمل والأفضل في حق المصلي .

ثالثًا: وإنما الخلاف بينهم في حكم ستر العاتقين داخل الصلاة .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أنه يجب أن يضع المصلي على عاتقه شيئًا من اللباس فرضًا كانت الصلاة أم نفلًا .

وهذا ذهب إليه المالكية والحنابلة في رواية ، ورجح هذا القول جمع من العلماء كابن المنذر ، والبخاري ، وابن بطال ، وابن حجر ، وابن رجب ، وابن قدامة . واستدلوا:

بحديث الباب: ( لا يصلي أحدكم في الثوب ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت