فهرس الكتاب
-عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أبو عبد الرحمن ، وهو أحد المكثرين من الصحابة ، وكان من أشد الناس اتباعًا للأثر ، استصغره النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ، أثنى عليه النبي ز ووصفه بالفلاح لو أنه يقوم الليل فما تركه بعد ، مات سنة 73 من الهجرة .
معاني الكلمات:
الغائط: أي الموضع الذي يتغوط فيه .
القبلة: أي الكعبة .
ولكن شرقوا أو غربوا: هذا خطاب لأهل المدينة .
الفوائد:
في هذا الحديث ينهى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أراد أن يقضي حاجته أن يستقبل أو يستدبر القبلة .
وقد اختلف العلماء في حكم هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنه حرام في الصحراء والبنيان .
هذا قول مجاهد وإبراهيم النخعي والثوري واختاره ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .
-حديث الباب فيه النهي والنهي يقتضي التحريم
-حديث سلمان - رضي الله عنه -: ( لقد نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة لغائط أو بول ) . رواه مسلم
القول الثاني: يجوز ذلك في البنيان ولا يجوز في الصحراء .
وهذا قول الجمهور كما قال ذلك ابن حجر الإمام النووي .
لحديث أن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: ( رقيت يومًا على بيت حفصة فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة )
والراجح القول الأول .
قال الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله:"التحقيق في المسألة أنه لا فرق بين البنيان والفضاء لعموم الأدلة الكثيرة المطلقة التي لم تستثنِ شيئًا".
وأما الجواب عن حديث ابن عمر - رضي الله عنه -:
-أنه فعل وحديث أبي أيوب قول والقول أقوى من الفعل
-أن الفعل لا صيغة له وإنما هو حكاية حال ، وحكاية الأحوال معرضة للأعذار والأسباب .