الصفحة 24 من 784

-عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أبو عبد الرحمن ، وهو أحد المكثرين من الصحابة ، وكان من أشد الناس اتباعًا للأثر ، استصغره النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ، أثنى عليه النبي ز ووصفه بالفلاح لو أنه يقوم الليل فما تركه بعد ، مات سنة 73 من الهجرة .

معاني الكلمات:

الغائط: أي الموضع الذي يتغوط فيه .

القبلة: أي الكعبة .

ولكن شرقوا أو غربوا: هذا خطاب لأهل المدينة .

الفوائد:

في هذا الحديث ينهى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أراد أن يقضي حاجته أن يستقبل أو يستدبر القبلة .

وقد اختلف العلماء في حكم هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أنه حرام في الصحراء والبنيان .

هذا قول مجاهد وإبراهيم النخعي والثوري واختاره ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .

-حديث الباب فيه النهي والنهي يقتضي التحريم

-حديث سلمان - رضي الله عنه -: ( لقد نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة لغائط أو بول ) . رواه مسلم

القول الثاني: يجوز ذلك في البنيان ولا يجوز في الصحراء .

وهذا قول الجمهور كما قال ذلك ابن حجر الإمام النووي .

لحديث أن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: ( رقيت يومًا على بيت حفصة فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة )

والراجح القول الأول .

قال الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله:"التحقيق في المسألة أنه لا فرق بين البنيان والفضاء لعموم الأدلة الكثيرة المطلقة التي لم تستثنِ شيئًا".

وأما الجواب عن حديث ابن عمر - رضي الله عنه -:

-أنه فعل وحديث أبي أيوب قول والقول أقوى من الفعل

-أن الفعل لا صيغة له وإنما هو حكاية حال ، وحكاية الأحوال معرضة للأعذار والأسباب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت