الصفحة 25 من 784

قال الحافظ ابن حجر:"لم يقصد ابن عمر - رضي الله عنه - الإشراف على النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الحالة وإنما صعد السطح لضرورة له كما في رواية ( فحانت منه التفاتة ) كما في رواية للبيهقي من طريق نافع عن ابن عمر ، نعم لما اتفقت له روايته في تلك الحالة عن غير قصد أحب أن لا يخلي ذلك من فائدة فحفظ هذا الحكم الشرعي".

حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - دليل على أنه لا يكره استقبال النيرين [ الشمس والقمر ] حال قضاء الحاجة .

وهذا هو القول الصحيح .

قال الشيخ الألباني رحمه الله:"وقوله ( شرقوا أو غربوا ) صريح في جواز استقبال النيرين واستدبارهما إذ لابد أن يكون في الشرق أو الغرب غالبًا".

قال ابن القيم عن مسألة استقبال الشمس والقمر حال قضاء الحاجة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه ذلك في كلمة واحدة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل وليس لهذه المسألة أصل في الشرع".

وقال الشيخ السعدي:"والصحيح أنه لا يكره استقبال النيرين وقت قضاء الحاجة".

ذهب بعض الفقهاء إلى الكراهة .

واستدلوا: قالوا لما فيهما من نور الله ، وهذا منقوض بسائر الكواكب .

فائدة

حديث [ نهى أن يتبول الرجل وفرجه بادٍ إلى الشمس والقمر ] .

قال ابن حجر:"هو حديث باطل".

تعظيم الكعبة المشرفة واحترامها .

وهذا الحكم من خصائص الكعبة ، ولها خصائص أخرى ، منها:

أنها قبلة المسلمين .

قال تعالى { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام } .

أن قصد الكعبة مكفر لما سلف من الذنوب .

قال - صلى الله عليه وسلم -: ( من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) . متفق عليه

أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة .

قال - صلى الله عليه وسلم -: ( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة مما سواه إلا المسجد الحرام وصلاته في المسجد الحرام أفضل من صلاةٍ في مسجدي هذا بمائة ألف ) . رواه أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت