الصفحة 26 من 784

أن المسجد الحرام أول مسجد وضع في الأرض .

لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: ( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أول مسجد وضع في الأرض ، فقال: المسجد الحرام ) . رواه مسلم

أنه يجوز استقبال بيت المقدس .

وقد ادعى الخطابي الإجماع على عدم تحريم استقبال بيت المقدس لمن لا يستدبر في استقباله الكعبة .

انتهى الدرس الثامن

6/2/1425هـ

14)عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال:( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إدَاوَةً من ماء وعَنَزَةً

فيستنجي بالماء )متفق عليه .

معاني الكلمات:

وغلام نحوي: أي ما يقارب لي في السن

والغلام: هو المترعرع ، وقد اختلف ما المراد بهذا الغلام

فقيل: ابن مسعود - رضي الله عنه - ورجحه البخاري .

وقيل: أبو هريرة - رضي الله عنه - ، فقد روى أبو داود من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في ركوة فاستنجى ) .

وقيل: جابر - رضي الله عنه - .

ويضعف القول الأول أمور:

أن ابن مسعود - رضي الله عنه - كان رجلًا .

أن أنس - رضي الله عنه - صرح في رواية البخاري ( وغلام منا ) أي من الأنصار .

إداوة: إناء صغير من جلد يجعل للماء .

يدخل الخلاء: المراد به الفضاء لقوله في الرواية الأخرى: ( كان إذا خرج لحاجته ) .

ولقرينة حمل العنزة مع الماء فإن الصلاة إليها إنما يكون حيث لا سترة غيرها ، وأيضًا الأخلية التي في البيوت كان خدمته فيها متعلقة بأهله .

عنزة: عصا أقصر من الرمح وقيل: الحربة الصغيرة .

فيستنجي بالماء: أن يطهر بالماء ما أصاب السبيلين من أثر البول أو الغائط .

الفوائد:

في هذا الحديث جواز الاقتصار على الاستنجاء بالماء ، ولقاضِ الحاجة ثلاثة أحوال:

أن يقتصر على الماء .

وهذا جائز لحديث الباب .

أن يقتصر على الحجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت