فهرس الكتاب
أن المسجد الحرام أول مسجد وضع في الأرض .
لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: ( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أول مسجد وضع في الأرض ، فقال: المسجد الحرام ) . رواه مسلم
أنه يجوز استقبال بيت المقدس .
وقد ادعى الخطابي الإجماع على عدم تحريم استقبال بيت المقدس لمن لا يستدبر في استقباله الكعبة .
انتهى الدرس الثامن
6/2/1425هـ
14)عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال:( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إدَاوَةً من ماء وعَنَزَةً
فيستنجي بالماء )متفق عليه .
معاني الكلمات:
وغلام نحوي: أي ما يقارب لي في السن
والغلام: هو المترعرع ، وقد اختلف ما المراد بهذا الغلام
فقيل: ابن مسعود - رضي الله عنه - ورجحه البخاري .
وقيل: أبو هريرة - رضي الله عنه - ، فقد روى أبو داود من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في ركوة فاستنجى ) .
وقيل: جابر - رضي الله عنه - .
ويضعف القول الأول أمور:
أن ابن مسعود - رضي الله عنه - كان رجلًا .
أن أنس - رضي الله عنه - صرح في رواية البخاري ( وغلام منا ) أي من الأنصار .
إداوة: إناء صغير من جلد يجعل للماء .
يدخل الخلاء: المراد به الفضاء لقوله في الرواية الأخرى: ( كان إذا خرج لحاجته ) .
ولقرينة حمل العنزة مع الماء فإن الصلاة إليها إنما يكون حيث لا سترة غيرها ، وأيضًا الأخلية التي في البيوت كان خدمته فيها متعلقة بأهله .
عنزة: عصا أقصر من الرمح وقيل: الحربة الصغيرة .
فيستنجي بالماء: أن يطهر بالماء ما أصاب السبيلين من أثر البول أو الغائط .
الفوائد:
في هذا الحديث جواز الاقتصار على الاستنجاء بالماء ، ولقاضِ الحاجة ثلاثة أحوال:
أن يقتصر على الماء .
وهذا جائز لحديث الباب .
أن يقتصر على الحجارة .