الصفحة 27 من 784

وهذا جائز كما مر معنا في حديث سلمان - رضي الله عنه -: ( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ) . رواه مسلم

الجمع بين الحجارة والماء

هذا أفضل عند أكثر العلماء .

قال النووي:"فالذي عليه الجماهير من السلف والخلف وأجمع عليه أهل الفتوى وأئمة الأمصار أن الأفضل أن يجمع بين الماء والحجر فيستعمل الحجر أولًا لتخف النجاسة وتقل مباشرتها بيده ثم يستعمل الماء".

جاء في رواية للحديث ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - متبرز لحاجته . . . ) .

ومعنى متبرز: أي يأتي البراز وهو المكان الواسع الظاهر من الأرض ليخلو لحاجته ويستتر ويبعد عن أعين الناس .

ففي هذا استحباب التباعد عند قضاء الحاجة ، ويدل لذلك:

حديث المغيرة - رضي الله عنه - قال ( . . . فانطلق النبي ز حتى توارى عني ) . متفق عليه

وعنه قال ( أن النبي - رضي الله عنه - كان إذا ذهب المذهب أبعد ) . رواه أبو داود

قال ابن القيم:"وكان إذا ذهب في سفره للحاجة انطلق حتى يتوارى عن أصحابه وربما كان يبعد نحو الميلين".

جواز استخدام الرجل الفاضل بعض أصحابه في حاجته .

في الحديث أن خدمة العالم شرفًا للمتعلم .

وقد مدح أبو الدرداء - رضي الله عنه - ابن مسعود - رضي الله عنه - فقال ( أليس فيكم صاحب النعلين والطهور والوساد ) .

لأن ابن مسعود - رضي الله عنه - كان يتولى خدمة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

جواز معاونة المتوضي والصحيح أن حكمها مباح ورجحه النووي .

اختلف في الحكمة من استصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - للعَنَزَة:

فقيل: ليستتر بها عند قضاء الحاجة .

وقيل: يركزها لتكون إشارة إلى منع من يروم المرور بقربه .

وقيل: كان يحملها لأنه كان إذا استنجى توضأ وإذا توضأ صلى وهذا الصحيح .

قال النووي:"كان يستصحبها النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان إذا توضأ صلى فيحتاج إلى نصبها بين يديه لتكون حائلًا يصلي إليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت