فهرس الكتاب
انتهى الدرس التاسع
9/2/1425هـ
15)عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ، ولا يتنفس في الإناء ) متفق عليه .
راوي الحديث:
هو الحارث بن ربعي أبو قتادة الأنصاري ، صحابي جليل ، شهد أحدًا ، وما بعدها من المشاهد ، وهو الذي قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( خير فرساننا أبو قتادة ) مات سنة 54 من الهجرة .
معاني الكلمات:
وهو يبول: حال البول .
لا يتمسح: لا يستنجِ بحجر ولا ماء .
لا يتنفس: لا يخرج النفس من جوفه .
الفوائد:
النهي عن مس الذكر باليمين حال البول وهذا الذي عليه أكثر العلماء .
وذهب بعض العلماء إلى أنه يمنع مس الذكر باليمين مطلقًا .
لأنه جاء في رواية مطلقة غير مقيدة فيها النهي عن مس الذكر باليمين .
والراجح الأول .
اختلف العلماء هل النهي للتحريم أو للكراهة:
الأول: ذهب أكثر العلماء إلى أنه للكراهة .
قالوا لأن هذا من باب الآداب التي يرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه أمته .
الثاني: وذهب أهل الظاهر إلى التحريم .
لأنه نهي والنهي يقتضي التحريم .
والراجح الأول .
النهي عن الاستنجاء باليمين .
وقد جاء في حديث سلمان - رضي الله عنه - أيضًا قال: ( نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستنجي باليمين ) .
قال النووي:"وقد أجمع العلماء على أنه منهي عن الاستنجاء باليمين".
أن هذا النهي نهي كراهة لا تحريم عند أكثر أهل العلم
قال النووي:"الجماهير على أنه نهي تنزيه وأدب لا نهي تحريم".
وذهب بعض العلماء إلى أنه نهي تحريم .
لحديث الباب ، ولحديث سلمان السابق .
النهي عن الاستنجاء باليمين تنبيهًا على إكرامها وصيانتها عن الأقذار ونحوه .
النهي عن التنفس في الإناء أي لا يتنفس داخل الإناء .