الصفحة 29 من 784

الحكمة من النهي عن التنفس في الإناء .

قال النووي:"النهي عن التنفس في الإناء هو من طريق الأدب مخافة من تقذيره ونتنه وسقوط شيء من الفم والأنف فيه ونحو ذلك".

وقال الحافظ ابن حجر:"وهذا النهي للتأدب لإرادة المبالغة في النظافة ، إذ قد يخرج مع النفس بصاق أو مخاط أو بخار رديء فيكسبه رائحة كريهة فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه".

أن السنة أن يتنفس الإنسان خارج الإناء .

عن أنس - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أن رسول الله ز كان يتنفس في الإناء ثلاثًا ) متفق عليه

أي خارج الإناء .

16)عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبرين فقال: ( إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير . أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة . فأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا: يا رسول الله ، لِمَ فعلت هذا ؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ) .متفق عليه

راوي الحديث:

هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حبر الأمة ، وبحر العلم ، وترجمان القرآن ، دعا له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالحكمة والتفقه في الدين ، وهو من المكثرين من الحديث ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات ، مات بالطائف سنة 68 من الهجرة .

معاني الكلمات:

مر بقبرين: عند ابن ماجة: جديدين ، وجاء عند البخاري: ( مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحائط من حيطان المدينة ) .

لا يستتر: عند مسلم وأبي داود: ( لا يستنزه ) والمعنى لا يتجنب من البول .

جريدة: وفي رواية: ( فدعا بعسيب رطب ) والعسيب هو الجريد وهو الغصن من النخل .

الفوائد:

الحديث يدل على نجاسة البول من الإنسان وهو إجماع ، وسيأتي حديث الأعرابي والكلام عليه إن شاء الله .

وجوب الاجتناب من التنزه من البول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت