الصفحة 249 من 784

137 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: (( جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . فَقَالَ: صَلَّيْتَ يَا فُلانُ ؟ قَالَ: لا . قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ . وَفِي رِوَايَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ) ).

معاني الكلمات:

جاء رجل: هو سليْك الغطفاني .

صليت: يعني أصليت .

الفوائد:

1-في الحديث دليل على أنه يشرع للإنسان إذا دخل المسجد والخطيب يخطب أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس .

لحديث الباب .

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - ( إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ) رواه مسلم .

وهذا مذهب أحمد والشافعي وأهل الحديث .

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يشرع ذلك ، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك ، وقالوا عن حديث الباب:

إنها خاصة بسليك .

ويرد على هذا بأن الأصل عدم الخصوصية .

وقال بعضهم: إنما قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتصدق الناس على سليك ، فقد جاء في رواية قال ( إن هذا الرجل دخل في هيئة بذة وأنا أرجو أن يفطن له رجل فيتصدق عليه ) .

ويرد على هذا التأويل رواية مسلم ( إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ) فإن هذا نص لا يتطرق إليه التأويل .

2-مشروعية تخفيف هاتين الركعتين ليتفرغ لسماع الخطبة .

3-إن دخل المسجد والإمام يخطب يصلي ركعتين ولا يتجاوزهما .

4-مشروعية الخطبة للجمعة ، وقد اتفق العلماء على أن الخطبتين شرط في انعقاد الجمعة .

5-جواز الكلام للخطيب لمن يخاطبه ، وإن هذا مستثنى من تحريم الكلام أثناء الخطبة .

6-أهمية تحية المسجد ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع خطبته وأمر بها مع انشغال المصلي بها عن سماع الخطبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت