فهرس الكتاب
أن صلاة الاستسقاء تشرع عند وجود سببه ، وهو وجود القحط وتأخر نزول المطر .
يستحب تحويل الرداء للإمام والمأموم لحديث الباب .
وهذا مذهب أكثر العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة أنه مستحب للإمام والمأموم .
وذهب بعض العلماء أنه سنة للإمام دون المأموم ، وقالوا: إن تحويل الرداء إنما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون أصحابه الذين صلوا معه الاستسقاء .
والراجح القول الأول ، وقد جاء في مسند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن زيد ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استسقى لنا أطال الدعاء ، ثم تحول إلى القبلة ، وحول رداءه ، فقلبه ظهرًا لبطن ، وتحول الناس معه ) .
-والحكمة من قلب الرداء:
قال النووي: " التحويل شرع تفائلًا بتغيير الحال من القحط إلى نزول الغيث والخصب ، ومن ضيق الحال إلى سعته " .
يسن أن يخرج لصلاة الاستسقاء متبذلًا متخشعًا .
لحديث ابن عباس السابق ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج متواضعًا متبذلًا متخشعًا مترسلًا متضرعًا فصلى ركعتين كما يصلي العيد ) رواه أبو داود .
يستحب للإمام أن يعد الناس وعدًا عامًا يخرجون منه لمصلى العيد .
فعن عائشة قالت ( شكا الناس قحوط المطر ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنبر فوضع له في المصلى ، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه ، فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال ... ) رواه أبو داود .
في هذا الحديث فوائد:
أولًا: أن وقت صلاة الاستسقاء كالعيد يكون بعد طلوع الشمس .
ثانيًا: أنه يجوز فعل الخطبة قبل الصلاة .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
فقيل: الخطبة قبل الصلاة .
لحديث عائشة هذا .
وقيل: الصلاة قبل الخطبة .
وهذا مذهب الجمهور .
لقول ابن عباس ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج متضرعًا .... فصلى كما يصلي العيد ) .
والراجح جواز الأمرين .
أن لصلاة الاستسقاء خطبة واحدة بعد الصلاة .