الصفحة 264 من 784

أن صلاة الاستسقاء تشرع عند وجود سببه ، وهو وجود القحط وتأخر نزول المطر .

يستحب تحويل الرداء للإمام والمأموم لحديث الباب .

وهذا مذهب أكثر العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة أنه مستحب للإمام والمأموم .

وذهب بعض العلماء أنه سنة للإمام دون المأموم ، وقالوا: إن تحويل الرداء إنما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون أصحابه الذين صلوا معه الاستسقاء .

والراجح القول الأول ، وقد جاء في مسند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن زيد ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استسقى لنا أطال الدعاء ، ثم تحول إلى القبلة ، وحول رداءه ، فقلبه ظهرًا لبطن ، وتحول الناس معه ) .

-والحكمة من قلب الرداء:

قال النووي: " التحويل شرع تفائلًا بتغيير الحال من القحط إلى نزول الغيث والخصب ، ومن ضيق الحال إلى سعته " .

يسن أن يخرج لصلاة الاستسقاء متبذلًا متخشعًا .

لحديث ابن عباس السابق ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج متواضعًا متبذلًا متخشعًا مترسلًا متضرعًا فصلى ركعتين كما يصلي العيد ) رواه أبو داود .

يستحب للإمام أن يعد الناس وعدًا عامًا يخرجون منه لمصلى العيد .

فعن عائشة قالت ( شكا الناس قحوط المطر ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنبر فوضع له في المصلى ، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه ، فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال ... ) رواه أبو داود .

في هذا الحديث فوائد:

أولًا: أن وقت صلاة الاستسقاء كالعيد يكون بعد طلوع الشمس .

ثانيًا: أنه يجوز فعل الخطبة قبل الصلاة .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

فقيل: الخطبة قبل الصلاة .

لحديث عائشة هذا .

وقيل: الصلاة قبل الخطبة .

وهذا مذهب الجمهور .

لقول ابن عباس ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج متضرعًا .... فصلى كما يصلي العيد ) .

والراجح جواز الأمرين .

أن لصلاة الاستسقاء خطبة واحدة بعد الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت