فهرس الكتاب
وأما الثالث ، فتحسين الظن بالصحابي يقتضي أنه لا يجزم بذلك إلا بتوثيق .
وأما الرابع فلا يخفى بعده .
وأقربها الثاني ، فلعله خشي أن يكون الكسوف مقدمة لبعض الأشراط كطلوع الشمس من مغربها ".
بابُ الاستسقاءِ
151 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (( خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَسْقِي , فَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو , وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ , ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ , جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ ) ). وَفِي لَفْظٍ"إلَى الْمُصَلَّى".
معاني الكلمات:
يستسقي: يسأل إنزال المطر .
حول رداءه: جعل أيمنه أيسره .
الفوائد
مشروعية صلاة الاستسقاء .
قال ابن قدامة: " صلاة الاستقساء عند الحاجة إليها سنة مؤكدة ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها وكذلك الخلفاء الراشدين " .
( خالف في ذلك أبو حنيفة فقال: لا تشرع ، لكنه قول ضعيف ) .
أن صلاة الاستسقاء ركعتان .
قال النووي: " بإجماع المثبتين لها " .
قال ابن قدامة: " لا نعلم بين القائلين بصلاة الاستسقاء خلاف أنها ركعتان " .
وأما بقية صفاتها:
فقد قال الفقهاء أنها كصلاة العيد يكبر الأولى بعد التحريمة والاستفتاح ستًا وفي الثانية خمسًا .
فقد قال ابن عباس ( خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي خاشعًا متضرعًا متبذلًا فصلى كما يصلي العيد ) رواه أبو داود .
أن صلاة الاستسقاء جهرية لقوله ( جهر فيها بالقراءة ) .
قال النووي: " أجمعوا على استحبابه " .
لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يقرأ فيها .
لكن عند الحنابلة أنها كالعيد فيقرأ في الأولى ( سبح اسم ربك الأعلى ) وفي الثانية ( الغاشية ) .
وعند الشافعية يقرأ في الأولى جهرًا ( ق ) وفي الثانية ( اقتربت الساعة ) .