الصفحة 263 من 784

وأما الثالث ، فتحسين الظن بالصحابي يقتضي أنه لا يجزم بذلك إلا بتوثيق .

وأما الرابع فلا يخفى بعده .

وأقربها الثاني ، فلعله خشي أن يكون الكسوف مقدمة لبعض الأشراط كطلوع الشمس من مغربها ".

بابُ الاستسقاءِ

151 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (( خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَسْقِي , فَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو , وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ , ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ , جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ ) ). وَفِي لَفْظٍ"إلَى الْمُصَلَّى".

معاني الكلمات:

يستسقي: يسأل إنزال المطر .

حول رداءه: جعل أيمنه أيسره .

الفوائد

مشروعية صلاة الاستسقاء .

قال ابن قدامة: " صلاة الاستقساء عند الحاجة إليها سنة مؤكدة ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها وكذلك الخلفاء الراشدين " .

( خالف في ذلك أبو حنيفة فقال: لا تشرع ، لكنه قول ضعيف ) .

أن صلاة الاستسقاء ركعتان .

قال النووي: " بإجماع المثبتين لها " .

قال ابن قدامة: " لا نعلم بين القائلين بصلاة الاستسقاء خلاف أنها ركعتان " .

وأما بقية صفاتها:

فقد قال الفقهاء أنها كصلاة العيد يكبر الأولى بعد التحريمة والاستفتاح ستًا وفي الثانية خمسًا .

فقد قال ابن عباس ( خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي خاشعًا متضرعًا متبذلًا فصلى كما يصلي العيد ) رواه أبو داود .

أن صلاة الاستسقاء جهرية لقوله ( جهر فيها بالقراءة ) .

قال النووي: " أجمعوا على استحبابه " .

لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يقرأ فيها .

لكن عند الحنابلة أنها كالعيد فيقرأ في الأولى ( سبح اسم ربك الأعلى ) وفي الثانية ( الغاشية ) .

وعند الشافعية يقرأ في الأولى جهرًا ( ق ) وفي الثانية ( اقتربت الساعة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت