ينبغي أن يكون الكفن طائلًا ساتغًا يستر جميع بدنه لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ) . رواه مسلم
قال العلماء: المراد بإحسان الكفن نظافته وكثافته وستره وتوسطه وليس المراد به السرف فيه والمغالاة ونفاسته .
صفة وضع اللفائف:
أن يوضع بعضها فوق بعض ، ويوضع عليها الميت مستلقيًا ، ثم يرد طرف اللفافة العليا الأيمن ثم الأيسر ، ثم الباقيان هكذا ، ويكون أكثر الفاضل من جهة الرأس ، هذا إذا كان الكفن طائلًا .
الذين لا يكفنون:
الشهيد: ويدفن في ثيابه .
لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قتلى أحد ( زملوهم في ثيابهم ) رواه أحمد .
المحرم: يكفن في ثيابه التي مات فيها
لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( وكفنوه في ثوبيه ) .
160 -عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: (( دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ , فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا , أَوْ خَمْسًا , أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَاجْعَلْنَ فِي الأَخِيرَةِ كَافُورًا - أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ - فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي ) ).
فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ . فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ . وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا بِهِ - تَعْنِي إزَارَهُ .
وَفِي رِوَايَةٍ"أَوْ سَبْعًا", وَقَالَ: (( ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ) )وَإِنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ )) .
معاني الكلمات:
إن رأيتن ذلك: بكسر الكاف خطاب لأم عطية معناه إذ احتجتن وليس معناه التخيير .
أم عطية: كانت غاسلة للميتات وكانت من فاضلات الصحابيات وأسمها نسيبة بضم النون .
فرغتن: انتهيتن من غسلها .
فآذنني: فأعلمنني .
حقوة: بكسر الحاء يعني إزاره .