ما الجواب عن فعل الصحابة حيث لم يدفنوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا يوم الأربعاء مع أنه توفي يوم الاثنين الجواب: أنه أخر دفنه من أجل إقامة الخليفة بعده حتى لا يبقى الناس بلا خليفة .
أن القبر للميت الصالح خير من الدنيا .
يجب الابتعاد عن الشر وأهله .
حسن تعليم النبي حيث يقرن الحكم ببيان حكمته .
164 -عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ- رضي الله عنه - قَالَ: (( صَلَّيْت وَرَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ فِي وَسَطِهَا ) ).
معاني الكلمات:
امرأة: قيل هي أم كعب الأنصارية .
ماتت في نفاسها: أي بسبب النفاس .
وسطها: أي قام محاذيًا لوسطها .
الفوائد:
أن السنة إذا كان الميت امرأة أن يقف الإمام وسطها .
لحديث الباب فهو نص .
وأما الرجل فإنه يقف الإمام عند رأسه .
لحديث أنس ( أنه صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه ، فلما رفعت أتي بجنازة امرأة فصلى عليها فقام وسطها . . . فسئل عن ذلك فقال: إن رسول الله كان يفعل ذلك ) رواه أبو داود .
وهناك أقوال أخرى لكنها ضعيفة .
فقيل: يقف على وسط المرأة ووسط الرجل .
استدلوا بحديث سمرة وقالوا أنه نص في المرأة ، ويقاس عليها الرجل .
وهذا القول ضعيف لأنه قياس مصادم للنص فهو فاسد الاعتبار
وقيل: يقف حذاء صدرهما . وقيل: حذاء الرأس منهما ، هذا قول المالكية .
وكل هذه الأقوال ضعيفة لا دليل عليها
وأن الحق ما سبق: أن يقوم عند وسط المرأة وعلى رأس الرجل .
إذا اجتمعت جنائز عديدة من الرجال والنساء .
إن كانوا نوعًا [ كلهم رجال ] قدم إلى الإمام أفضلهم .
وإن كانوا رجالًا ونساء قدم الرجال على النساء .
وهذا قول أكثر العلماء .
فيجعل الرجال مما يلي الإمام ولو كانوا صغارًا .
( ويجوز أن يصلي على كل واحدة من الجنائز صلاة لأنه الأصل ) .